92
و الامام يتأخر حتى تطلع (1) و السعي بوادي محسر و هو يقول: اللهم سلم عهدي و اقبل توبتي و أجب دعوتي و اخلفني فيمن تركت بعدي (2)
و استدل عليه بما رواه حماد بن عثمان عن جميل بن دراج عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: ينبغي للإمام ان يقف بجمع حتى تطلع الشمس و سائر الناس ان شاءوا عجلوا و ان شاءوا تأخروا 1فينبغي للإمام ان يتأخّر الإفاضة من المشعر إلى منى حتى تطلع الشمس، و قد صرح بذلك غير واحد من الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» بل عن الشيخ و ابن حمزة و القاضي و ظاهر ابني حمزة و سعيد على ما افاده صاحب الجواهر «قدس سره» الوجوب.
و لكن لا يخفى ما فيه، و ذلك لمنافاة هذا القول مع ظاهر الخبر المتقدم المستفاد منه جواز الإفاضة له قبل ان تطلع الشمس مضافا الى الأصل.
و لا يخفى ايضا ما في المحكي عن ابن إدريس من استحباب ذلك (أي التأخير) لغير الامام، و ذلك لمنافاته ما عرفته من موثق إسحاق بن عمار الدّال على استحباب الإفاضة من المشعر لغير الامام قبل ان تطلع الشّمس، فتدبر.
هذا هو المعروف بين الأصحاب قديما و حديثا بل في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه. إلخ» .
و يدل عليه ما رواه محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن إبراهيم الأسدي عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) «في حديث الإفاضة من المشعر» قال: فإذا مررت بوادي محسّر و هو واد عظيم بين جمع و منى و هو الى منى أقرب فأسع