67
. . . . . . . . . .
التنافي الموجب لذلك فلا يمكن تقييد الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء بهذين الحديثين لكونهما مثبتين.
الثانيو هو ان هذين الحديثين يقيدان الطّائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء فتصير النتيجة بعد هذا التّقييد عدم الاجزاء، الا في المصدود و المحصور، فبناء عليه تصير الطائفة الثانية الدالة على عدم الإجزاء أخص من الطائفة الأولى الدالة على الاجزاء و ذلك لدلالة الطّائفة الأولى على الاجزاء مطلقا، سواء كان في المصدود و المحصور أو غيرهما، و هذا بخلاف الطائفة الثّانية. لدلالتها بعد تقييدها بالحديثين المزبورين على عدم الإجزاء في خصوص غير المصدود و المحصور، و هذا يوجب انقلاب النسبة، لعدم التّباين على هذا بين الطّائفتين من الاخبار فبعد انقلاب النسبة بين الطّائفتين من التّباين و العامين الى العموم و الخصوص فنقيد الطّائفة الأولى بالثّانية، فيتّجه الاجزاء في خصوص المصدود و المحصور، و عدمه في غيرهما، و لكن انقلاب النسبة بهذا النحو غير صحيح على ما حقّق في محلّه.
الا ان يقال به بنحو آخر بتقريب: انه بعد ما دل هذين الحديثين على الاجزاء في خصوص المصدود و المحصور نعلم ان الطائفة الثانية الدالة على عدم الاجزاء لا تشمل المصدود و المحصور من أوّل الأمر، فهذه الاخبار كانت في الحقيقة أخص من الطّائفة الاولى من أوّل الأمر فعليه يمكن ان يقال بتخصيص هذه الاخبار للطائفة الاولى.
الثالثان يقيد كلتا الطائفتين بما رواه موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن الحسن العطّار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا أدرك الحاجّ عرفات قبل طلوع الفجر فاقبل من عرفات و لم يدرك النّاس بجمع و وجدهم قد أفاضوا فليقف