66
. . . . . . . . . .
و يحلق رأسه و يذبح شاته و ان دخل مكة مفردا للحجّ فليس عليه ذبح و لا شيء عليه 1و ليس المراد من قوله عليه السّلام: «فلما كان يوم النحر خلّى سبيله» انه خلّى سبيله قبل طلوع الشمس بل المقصود انه خلّى سبيله بعده بقرينة مقابلة ذلك بقوله: «فإن خلّى عنه يوم النّفر» و ما رواه زرارة عن ابي جعفر عليه السّلام قال: إذا أحصر الرجل بعث بهديه فإذا أفاق و وجد في نفسه خفّة فليمض ان ظنّ انه يدرك النّاس فان قدم مكّة قبل ان ينحر الهدى فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك و لينحر هديه و لا شيء عليه و ان قدم مكّة و قد نحر هديه فان عليه الحجّ من قابل و العمرة، قلت: فان مات و هو محرم قبل ان ينتهي إلى مكة؟ قال يحجّ عنه ان كانت حجّة الإسلام و يعتمر انما هو شيء عليه 2و رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب نحوه الا انه قال: ان ظن انه يدرك هديه قبل ان ينحر. و أنت ترى دلالة هذين الحديثين على الاجزاء في خصوص المصدود و المحصور، فتقيّد الطائفة الاولى من الاخبار الدالة على الاجزاء مطلقا إذا أدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة بهما، و كذا الطّائفة الثّانية الدالة على عدم الاجزاء مطلقا في المحلّ المفروض، فيتّجه الاجزاء في خصوص المصدود و المحصور دون غيرهما بمقتضى الإطلاق و التقييد، فلا يبقى بناء عليه تعارض بين الاخبار.
و لكن لا يخفى ما فيه ضرورة: عدم تماميّة ضابط حمل المطلق على المقيّد و هو