60
. . . . . . . . . .
و ظاهر المدارك التردد على ما أفاده في المستند «قدس سره» .
قال في المستند: «الظاهر عدم الاجزاء لمن ترك عرفة عمدا و الاجزاء لغيره مطلقا سواء كان ممن رخص له الإفاضة قبل الفجر مطلقا أو مع عذر أولا و سواء أفاض قبل الفجر عمدا أو اضطرارا، اما الحكم الأول فلمعارضة عمومات نفي الحج عن أصحاب الأراك مع عمومات ادراك الحج بإدراك مزدلفة بالعموم من وجه و لا مرجح فيرجع الى قاعدة عدم الصحة لعدم الإتيان بالمأمور به، و يدل عليه ايضا صريح صحيحة الحلبي المتقدمة. المصرحة بأنه ان كان يتمكن من إدراك اضطراري عرفة و لم يدركه لم يتم حجه 1و إذا كان كذلك بالنسبة إلى الاضطراري فالاختيارى اولى بالحكم. و اما الحكم الثاني فلصحيحة الحلبي المذكورة و سائر الأخبار. المصرحة بان من فاتته عرفات و وقف بالمشعر الحرام أو أقام به أو أدرك الناس به تم حجه، فإنها بإطلاقها شاملة لما نحن فيه و أخص مطلقا من عمومات أصحاب الأراك و التخصيص بما بين الطلوعين لا وجه له.
و يؤيده مطلقات: «من أدرك المشعر فقد أدرك الحج» منطوقا أو مفهوما و انما جعلناها مؤيده لإمكان الدخل فيها بان المتبادر من ادراك المشعر و نحوه غير الكون به بل المراد ادراك أمر فيه فهو اما إدراك وقوفه الشرعي أو في وقت خاص أو جمع خاص أو غيره فيكون الكلام مقتضيا و مقتضاه غير معلوم و لا قدر مشترك يقينا بحيث يشمل المورد فيدخله الإجمال المنافي للاستدلال» .
و لكن تحقيق الكلام انه بناء على القول بكونه داخلا في الوقوف الاختياري