61
. . . . . . . . . .
فلا ينبغي الإشكال في اجزائه، لما دل على ان «من أدرك جمعا فقد أدرك الحج» و الا فلا دليل على اجزائه.
و اما الصورة الخامسة من الصور البسيطة و هي ان يدرك اضطراري المشعر النهاري خاصة، فقد وقع الخلاف بين الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» فيها.
قال في المستند: «فالمشهور بين الأصحاب فتوى كما صرح به جماعة عدم صحة الحج، بل و كذلك رواية على ما ذكره المفيد قال الاخبار بعدم ادراك الحج به متواترة و جعل القول المخالف رواية نادرة بل عليه الإجماع في المختلف كما قيل، و في التنقيح و قيل لا خلاف في عدم إجزاء اضطراري عرفة و ان بن الجنيد قال بإجزاء اضطراري جمع لا غيره و به قال ايضا الصدوق و على التقديرين فالإجماع منعقد اليوم على عدم اجزاء واحد من الاضطراريين لانقراض بن الجنيد و من قال بمقالته انتهى.
و نقل في المدارك الإجماع عن المنتهى ايضا و لم أجده فيه انه قال: اما لو أدرك أحد الاضطراريين خاصة فإن كان المشعر صحّ حجّه و بطل على قول الشيخ، و يؤيد قول السيّد روايتا عبد اللّه بن المغيرة الصحيحة و جميل الحسنة عن ابى عبد اللّه عليه السّلام لكن الشيخ تأولهما بتأويلين بعيدين» .
و ذهب الصدوق في العلل الى الاجتزاء به و هو قول الإسكافي و الظّاهر من كلام السيّد و الحلبي و اختاره الشهيد الثّاني و صاحب المدارك من المتأخّرين و قال الشهيد الأول في نكت الإرشاد: «و لعل الأقرب أجزائه ثم قال: و لولا ان المفيد نقل ان الأخبار الواردة بعدم الإجزاء متواترة و ان الرّواية بالاجزاء نادرة لجعلناه أصحّ