59
. . . . . . . . . .
فان اللّه تعالى أعذر لعبده فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشّمس و قبل ان يفيض الناس فان لم بدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة و عليه الحج من قابل 1.
3-ما رواه سهل عن أبيه عن إدريس بن عبد اللّه قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أدرك الناس بجمع و خشي ان مضى الى عرفات ان يفيض الناس من جمع قبل ان يدركها؟ فقال: ان ظنّ ان يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات فإن خشي ان لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع النّاس فقد تمّ حجّه 2.
4-صحيح معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في سفر فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول اللّه ما تقول في رجل أدرك الإمام بجمع؟ فقال له: ان ظن انه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها، و ان ظن انه لا يأتيها حتى يفيض النّاس من جمع فلا يأتها و قد تمّ حجّه 3.
و اما الصورة الرابعة من الصور البسيطة و هي ان يدرك الوقوف بالمشعر ليلا خاصة فقد وقع فيها الخلاف بين الفقهاء (قدّس اللّه تعالى أسرارهم) .
ففي الذخيرة: «الظاهر انه لا يصح حجّه، لعدم الإتيان بالمأمور به، و عدم الدّليل على الصحّة» و عن الشهيد الثاني القول بالصّحة، لصحّة حج من أدرك اضطراري المشعر بالنّهار، فهذا يصح بالطريق الأولى، لأن الوقوف الليلي فيه شائبة الاختيار، للاكتفاء به للمرأة اختيارا و للمضطر و للمتعمّد مطلقا مع الجبر بشاة.