42
. . . . . . . . . .
هذين جهلا ان يقفا بالمزدلفة؟ فقال: يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة. قلت: فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم و قد نفر الناس؟ قال: فنكس رأسه ساعة ثم قال: أ ليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة قلت: بلى قال: أ ليس قد قنتا في صلاتهما؟ قال: بلى قال: تم حجهما. ثم قال: و المشعر من المزدلفة و المزدلفة من المشعر و انما يكفيهما اليسير من من الدعاء» 1و ظاهر الجهل بالوقوف الدعائى لا مطلق الكون الحاصل مع النية في ضمن صلاة الغداة و القنوت فيها الذين قد عرفت إمكان الاجتزاء بهما عن الذكر، بل يمكن إرادة القائل ذلك أيضا الا أن هذا و نحوه ظاهر في كون الأمر للندب المناسب لهذا التسامح. و كذا خبر محمد بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أصلحك اللّه الرجل الأعجمي و المرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الأعرابي فإذا أفاض بهم من عرفات مرّ بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا؟ قال: أ ليس قد صلّوا بها فقد أجزأهم. قال: فان لم يصلوا بها قال: فذكروا اللّه فيها فان كان قد ذكروا اللّه فيها قد أجزأهم 2، إذ يمكن إرادة نيّة الوقوف من الذكر فيه و الأمر في ذلك كله سهل» انتهى كلامه زيد في علو مقامه ينبغي هنا التنبيه على أمرين:
الأولانه يستحب الاجتهاد في الدعاء ليلة المزدلفة و إحيائها ففي صحيح الحلبي عن ابي عبد اللّه عليه السّلام (في حديث) قال: «و لا تجاوز من الحياض ليلة المزدلفة و تقول اللهم هذه جمع إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير اللهم لا تؤيسني من الخير