41
. . . . . . . . . .
رضاك فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض لك فرفعته، و ذل لك فأكرمته، و جعلته علما للناس فبلغني فيه مناي و نيل رجائي، اللّهم إني أسألك بحقّ المشعر الحرام ان تحرم شعري و بشري على النّار، و ان ترزقني حياة في طاعتك و بصيرة في دينك و عملا بفرائضك و اتباعا لاوامرك و خير الدارين جامعا و ان تحفظني في نفسي و والدي و ولدي و أهلي و إخواني و جيراني برحمتك و تجتهد في الدعاء و المسألة و التّضرع الى اللّه سبحانه الى حين ابتداء طلوع الشّمس ثم ذكر من الواجبات فيه ذكر اللّه سبحانه و الصّلاة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و عن السيد الرّاوندي: احتماله و ابن الزهرة: الاحتياط به و يمكن ان يكون وجه وجوب ذكر اللّه تعالى في المشعر الآية الشريفة: « فَاذْكُرُوا اَللّٰهَ عِنْدَ اَلْمَشْعَرِ اَلْحَرٰامِ » و وجه وجوب الصّلاة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله قوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمّار المتقدّم «فإذا وقفت فاحمد اللّه و أثن عليه و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه و صلّ على النّبي صلّى اللّه عليه و آله» .
و لكن لا يخفى ما فيه لانه على فرض تسليم كون ظاهره الوجوب الا ان تسالم الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» على خلافه يوجب رفع اليد عن هذا الظهور، فيحمل على الندب، لعدم الموجب لرفع اليد عنه فتدبر.
قال في الجواهر: بل يمكن ارادة الذّكر قلبا الحاصل بنيّة الوقوف فيكون في قوة الأمر بالكون عند المشعر الحرام للّه تعالى بل لو قلنا بوجوب الاستيعاب المستلزم لصلاة الغداة أو الجمع بين المغرب و العشاء كفى ذلك في الذّكر بناء على إرادة مطلقه بل و الصّلاة على محمّد و آله ايضا. الى أن قال قال أبو بصير للصّادق عليه السّلام: جعلت فداك: «ان صاحبي