40
[و يستحب]
و يستحب الوقوف بعد ان يصلّي الفجر، و ان يدعو بالدّعاء المرسوم، أو ما يتضمن الحمد للّه و الثّناء عليه و الصّلاة على النّبي صلّى اللّه عليه و آله (1)
لعدم الفرق في عدم شيء عليه بين الجاهل و العالم مؤيدا ذلك بما يظهر في غير المقام من معذورية الجاهل في الحج، و لكن مع ذلك لا ينبغي ترك الاحتياط فيجبر بشاة» .
يدل على ذلك صحيح معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: أصبح على طهر بعد ما تصلّي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث تبيت، فإذا وقفت فاحمد اللّه عز و جل، و أثن عليه، و اذكر من آلائه و بلائه ما قدرت عليه، و صلّ على النّبي صلّى اللّه عليه و آله. إلخ» و قد تقدم الحديث بطوله في صدر المبحث.
و في محكي المهذب: «ينبغي لمن أراد الوقوف بالمشعر الحرام بعد صلاة الفجر ان يقف منه بسفح الجبل متوجها الى القبلة، و يجوز له ان يقف راكبا ثم يكبّر اللّه سبحانه و يذكر من آلائه و بلائه ما تمكّن منه، و يتشّهد بالشّهادتين، و يصلّي على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و الأئمة، و ان ذكر الأئمة «عليهم السلام» واحدا واحدا و دعى لهم، و تبرّء من عدوّهم كان أفضل. و يقول بعد ذلك: «اللهم ربّ المشعر فكّ رقبتي من النّار، و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عنّي شر فسقة الجنّ و الانس، اللّهم أنت خير مطلوب اليه، و خير مرغوب، و خير مسؤول، و لكلّ وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا ان تقيلني عثرتي و تقيل معذرتي و تجاوز عن خطيئتي، ثم اجعل التّقوى من الدّنيا زادي برحمتك ثم تكبر اللّه سبحانه مأة مرة، و تحمده مائة مرّة، و تسبّحه مأة مرّة، و تهلله مأة مرّة، و تصلّي على النّبي صلّى اللّه عليه و آله و تقول: اللهمّ اهدني من الضّلالة، و أنقذني من الجهالة، و اجمع لي خير الدّنيا و الآخرة، و خذ بناصيتي الى هداك، و انقلني الى