39
. . . . . . . . . .
نعم لو تمكن من الرجوع لتحصيل الوقوف بعد طلوع الفجر وجب، لما عرفت. بل يمكن ذلك في كل عذر بعد دعوى عدم انصراف الأدلة المزبورة، لمن ارتفع عذره على وجه يدرك الواجب الذي هو الوقوف بعد الفجر فتأمل. إلخ» .
و قال صاحب المدارك في شرح قول الماتن: «هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب و لم أقف على رواية تدل عليه صريحا و ربما أمكن الاستدلال عليه بفحوى ما دل عن جواز ذلك للمضطرّ و ما في معناه» .
ظهر مما تقدم ان لذي العذر الإفاضة من المشعر بليل، و عدّ المصنف «قدس سره» النسيان عذرا، لقوله المتقدم و هو: «و لو أفاض ناسيا لم يكن عليه شيء» هذا مما لا كلام فيه.
انما الكلام في ان الجهل عذر حتى يحكم بعد ثبوت الكفّارة فيما إذا أفاض من المشعر جهلا أو لا؟ .
ذهب بعض الى كونه عذرا، بل ربما كان ذلك مقتضى إطلاق خبر مسمع المتقدم و هو: «في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض النّاس؟ فقال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه و ان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة» 1فيكون مقابله -كما افاده صاحب الجواهر «قدس سره» -العالم العامد الذي يجب عليه الجبر بشاة كما هو ظاهر الأصحاب.
ثم قال صاحب الجواهر: «بل لا وجه لحمل الأول على ارادة ما قبل طلوع الشمس