22
. . . . . . . . . .
الوقوف من بعد الفجر. و بمرسل جميل بن دراج عن أحدهما عليه السّلام قال: لا بأس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا 1لأنه كما ترى دل بالمفهوم على ثبوت البأس مع عدم الخوف و استفادوا مما ذكر عدم كون الوقوف الليلي داخلا في الوقوف الاختياري، خلافا للمحكي عن الدروس، حيث انه جعل الوقت الاختياري ليلة النحر الى طلوع الشمس، و نسبه بعضهم الى ظاهر الأكثر نظرا الى حكمهم بجبره الإفاضة قبل الفجر بدم شاة فقط و بصحة الحج لو أفاض قبله. ناقش فيه صاحب المستند فيه بقوله: «و فيه ان الجبر بالدم لو لم يكن قرينة على تحريم الإفاضة لم يشعر بجوازه و لو لم يذكر غيره بل هو بنفسه كاف في الإشعار بعدم الجواز عند الأكثر و صحة الحج مع الإفاضة لا ينافي الإثم مع ان في الصحة كلاما يأتي و يشبه ان يكون النزاع لفظيا فيكون مراد من جعل ما بين الطلوعين خاصة الوقت الاختياري ما يحرم ترك الوقوف فيه و من ضم معه قبل الفجر أراد ما يوجب تركه عمدا بطلان الحج. إلخ) .
و لكن يمكن الاستدلال لهذا القول بأمور:
الأولإطلاق رواية مسمع عن أبي إبراهيم «عبد اللّه خ ل» عليه السّلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل ان يفيض الناس قال: ان كان جاهلا فلا شيء عليه و ان كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة 2و هو كما ترى لم يذكر فيه لزوم اعادة الرجوع و الحج و لو كان كذلك لكان عليه البيان كما بين الكفارة فمقتضى إطلاقه