21
و ان يكون الوقوف بعد طلوع الفجر فلو أفاض قبله عامدا بعد ان كان به ليلا و لو قيل لم يبطل حجه إذا كان وقف بعرفات و جبره بشاة (1)
(خامسها اي الواجبات السلامة من الجنون و الإغماء و السكر و النوم في جزء من الوقت) فظهر انه لو جن أو أغمي عليه أو نام بعد حصول مسمى الوقوف يحكم باجزائه و هذا بخلاف ما إذا كان مستوعبا فحينئذ يحكم ببطلان وقوفه و ذلك لفوات النية المعتبرة فيه.
و من هنا ظهر ضعف ظاهر إطلاق ما تقدم في مبحث الوقوف بالعرفة من كفاية وقوف النائم قياسا بما إذا نام الصائم قبل الفجر فتدبر.
وجوب كون الوقوف للرجل المختار بعد طلوع الفجر هو المعروف بين الفقهاء «قدس سرهم» بل في الجواهر: (بل خلاف أجده فيه، بل في المدارك و الذخيرة و كشف اللثام و عن غيرها: الإجماع عليه. إلخ) و استدل لهمضافا الى ما ذكر- بصحيح معاوية بن عمار عن ابى عبد اللّه عليه السّلام قال: أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر فقف إن شئت قريبا من الجبل و ان شئت حيث شئت فإذا وقفت فاحمد اللّه عز و جل و أثن عليه، و اذكر من آلائه و بلائه و ما قدرت عليه، و صلي على النبي صلّى اللّه عليه و آله، ثم ليكن من قولك (اللّهمّ رب المشعر الحرام فكّ رقبتي من النّار و أوسع عليّ من رزقك الحلال، و ادرأ عني شر فسقة الجنّ و الانس، اللهم أنت خير مطلوب اليه و خير مدعو و خير مسؤول، و لكل وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني، هذا ان تقيلني عثرتي، و تقبل معذرتي و ان تجاوز عن خطيئتي، ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي، ثم أفض حيث يشرق لك ثبير و ترى الإبل موضع أخفافها 1حيث جعل فيهكما ترىوقت