20
و لو نوى الوقوف ثم نام أو جن أو أغمي عليه صح وقوفه و قيل لا و الأول أشبه (1)
و يؤيد ذلك ايضا من قولهم بكراهة الوقوف المذكور اختيارا لانه لو كان المراد الوقوف في خارج المشعر كان ذلك منافيا للقول بالركنية.
و اما الوجه في كراهة ذلك فلأجل ما يشعر به موثق سماعة من اختصاص ذلك بحال الضرورة فتدبر.
هذا هو المعروف بين الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» و لا ينبغي الإشكال في ذلك، لان الركن من الوقوفكما افاده غير واحد من الأصحابهو مسماه الذي يحصل بآن يسير بعد النية و ليس الوقوف من بعد طلوع الفجر من ليلة النحر الى طلوع الشمس من قبيل الواجبات الارتباطية التي يبطل الواجب بالإخلال بترك بعضها عمدا بل يكون ما عدا الركن واجبا نفسيا فلو تركه في جزء من الوقت لا يبطل الوقوف و لا الحج و لذا لا يمكن الحكم ببطلان حج من أفاض قبل طلوع الشمس عمدا فضلا عمن خرج عن التكليف بما يوجب خروجه عنه و لم يخالف أحد صريحا في هذا الحكم، و لم نعرف القائل بالخلاف. نعم، ذكر الشيخ في المبسوط عبارة مقتضاها اعتبار الإفاقة من الجنون و الإغماء في الموقفين. ثم قال: «و كذلك حكم النوم سواء و لكن الاولى ان نقول يصح منه الوقوف بالموقفين و ان كان قائما لأن الغرض هو لزوم الكون في الموقف لا الذكر أو اشتغاله بعمل و ليس في كلام الشيخ «رحمه اللّه» دلالة على عدم صحة الوقوف إذا عرض أحد هذه الاعذار بعد النية كما هو المنقول في العبارة» فالتحقيق هو صحة وقوفه إذا أدرك المسمى و البطلان بدونه كما افاده الشهيد في الدروس و غيره قال: