86
. . . . . . . . . .
فليتق اللّه و لا يعد و ليس عليه شيء 1و نحوها غيرها من الاخبار الواردة عنهم -عليهم السّلام- «(إيقاظ)» لا يخفى: ان مقتضى نصوص الباب اختصاص حرمة النظر إلى الزوجة بالزوج المحرم، لانه مورد تلك النصوص و عدم حرمة نظر الزوجة المحرمة إلى زوجها، لعدم دلالتها على ذلك و لا دليل آخر على حرمة نظر الزوجة المحرمة إلى زوجها، و مع الشك فالأصل عدم الحرمة، و عليه فلا مانع من جواز نظر المرأة المحرمة إلى زوجها و أما القول بأن حرمة النظر انما تكون من أحكام المحرم لا خصوص الرجل، فهو في غاية البعد، لتوقفه على إلغاء خصوصية الرجل المذكور في الاخبار المتقدمة و حمله على المثال، و ذلك خلاف الظاهر جدا؛ و لا يصار اليه الا بالدليل؛ و مجرد قاعدة الاشتراك لا تصلح لذلك.
ان قلت: انه يمكن التعدي من المورداعنى نظر الرجل المحرمالى غيره، و هو نظر الزوجة المحرمة، بوحدة المناط، أو بغلبة اشتراك الرجل و المرأة في أحكام الإحرام. لندرة الأحكام المختصة بكل منهما. فإذا شك في ان الحكم الكذائي مختص بالرجل المحرم أو مشترك بينه و بين المرأة المحرمة فيلحق المشكوك بالأعم الأغلب. قلت: في كليهما ما لا يخفى.
أما (في الأول) : فلما تكرر مرارا من ان المعتبر منه هو القطعي و هو غير حاصل في الشرعيات؛ و غاية ما يحصل منه هو الظن بالحكم و من المعلوم أنه لا يغني من الحق شيئا، لعدم دليل على اعتباره فلا يخرج هذا الوجه عن كونه قياسا باطلا عندنا