87
و كذا الاستمناء (1)
لاحتمال خصوصية في نظر الرجل المحرم دون غيره؛ و لا دافع لهذا الاحتمال إلا فهم المثالية من نظر الرجل المحرم، بدعوى: ظهوره فيها، و لكنها غير مسموعة، لكون الظاهر على خلافها فتدبر.
و أما (في الثاني) : فلعدم الدليل ايضا على اعتبار الظن الحاصل من الغلبة في الشرعيات و نفس الشك في اعتباره كاف في عدم جواز ترتب آثار الحجية عليه. فتأمل و اغتنم و اللّه الهادي إلى الصواب.
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة الاستمناء الذي هو استدعاء المنى على المحرم من جهة الإحرام أيضا مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الفقهاء -قدس اللّه تعالى أسرارهمو الظاهر انه المتسالم عليه بينهم، و لم ينقل الخلاف من أحد منهم؛ قال في الجواهر: (بلا خلاف أجده فيه) و لا ريب في تحريمه للأخبار الكثيرة الواردة عنهمعليهم السّلامالدالة على الحرمة كخبر إسحاق بن عمار عن أبى الحسن عليه السّلام قلت: «ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى؟ .» قال: أرى عليه مثل ما على من أتى أهله و هو محرم: بدنة و الحج من قابل 1و كصحيح صفوان عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يعبث بأهله و هو محرم حتى بمنى من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان، ما ذا عليهما؟ ؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع 2و نحوهما غيرهما من الاخبار التي تقدم بعضها و يأتي بعضها الآخر في مبحث الكفاراتان شاء اللّه تعالى.
ثم ان تنقيح البحث في هذه المسألة يتوقف على الإشارة إلى أمور:
(الأول) -ان ظاهر النصوص المتقدمة هو ثبوت الكفارة من جهة