82
و نظرا بشهوة (1)
تقبيل الرجل المحرم امرأتهدون العكس و دون الأجنبية و الغلام.
نعم، لا إشكال في أشدية العقاب في الأجنبية و الغلام أما الكفارة فلا دليل دليل عليها، و لو شك فيها فالأصل عدمها، و اللّه العالم بحقائق الأحكام.
ما ذهب اليه المصنفقدس سرهمن حرمة نظر المحرم بشهوة إلى المرأة مما لا ينبغي الإشكال فيه و هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهم- قال في الجواهر: (و كذا يحرمن عليه نظرا بشهوة، كما صرح به غير واحد، و ان قيل خلى كتب الشيخ. و الأكثر عن تحريمه مطلقا، لما سمعته من كون المستفاد حرمة الالتذاذ بالنصوص. إلخ) و يدل عليهمضافا إلى الاتفاق المزبور- صحيح معاوية بن عمار عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال سألته: «عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم؟» قال: لا شيء عليه؛ و لكن ليغتسل و يستغفر ربه، و ان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى و هو محرم فلا شيء عليه، و ان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم. و قال: في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل؟ . قال: عليه بدنة 1و رواه الشيخقدس سرهبإسناده عن محمد بن يعقوب إلى قوله: (لا شيء عليه) . و خبر مسمع أبى سيار قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: يا أبا سيار أن حال المحرم ضيقة. إلى أن قال: (و من نظر الى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور. إلخ 2.
و لكن الاستدلال بهذه النصوص للحرمة مبنى على تسليم الملازمة بين الكفارة و الحرمة، و بناء على عدم تسليمها يكفي الاحتجاج على الحرمة بقوله عليه السّلام في صحيح معاوية بن عمار: (و يستغفر ربه) لان وجوب الاستغفار عليه المستفاد منه كاشف عن ثبوت الحرمةكما هو واضحفما عن الصدوققدس سرهمن القول