77
و تقبيلا (1)
لا تكون حجة. و ثانياأنه أخص من المدعى، لقولهم بالكراهة حتى فيما يخطب للمحلين مع عدم احتمال وقوعه في الحرام في هذا الفرض. فتحصل: انه لا بد إما من الالتزام بحرمة الخطبة كما يحكم بها في النكاح و الشهادة. و اما من الالتزام بعدم الحرمة و الكراهة. أما عدم الحرمة: فلعدم دليل معتبر على الحرمة، لما عرفت من عدم عمل الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمبجملة: [لا يخطب]إلا صاحب الوسائل حيث أنه على ما يظهر من عنوان الباب أفتى بالحرمة. و أما عدم الكراهة فلعدم الدليل عليها ايضا. هذا كله بناء على كون المستند في الحكم بحرمة الخطبة أو كراهتها مرسل ابن فضال أو النبوي المتقدمين.
و قد يستدل على حرمة الخطبة بما في مرسل ابن أبي شجرة المتقدم لقوله عليه السّلام في ذيله: (يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل؟ !) . المراد الإنكار و التشبيه على أنه كما لا يجوز اشارة المحرم إلى الصيد كذلك لا يجوز له الخطبة و غيرها، فان مقتضى التشبيه بالصيد هو عدم جواز صدور كل ما له دخل في النكاح من المحرم و لو بالخطبة. هذا و (فيه) : بعد الغض عن سنده و تسليم دلالته على عموم التشبيه المزبور أن أعراض الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمعن جملة: [لا يخطب] كاشف عن عدم حرمته و صالح لتخصيص العموم المزبور. إلا ان يقال: ان الاعراض رافع لدليلية جملة [لا يخطب]على الحرمة و ليس دليلا على عدم الحرمة حتى يصلح لتخصيص عموم التشبيه المستفاد من مرسل ابن أبي شجرة، و عليه فيمكن الاستناد في حرمة الخطبة إليه. فتدبر.
ما أفاده المصنفقدس سرهمن حرمة التقبيل على المحرم مما لا ينبغي الإشكال فيه، و يدل على ذلك جملة من النصوص الواردة عنهمعليهم السّلامفي ما نحن فيه كحسن أبى سيار قال عليه السّلام فيه: (يا أبا سيار ان حال المحرم ضيقة ان قبل