76
. . . . . . . . . .
المشتملة على جمل عديدة إلى روايات كثيرة بعدد تلك الجمل؛ كما قد حقق في محله، و مجرد عمل بعض نادر به لا يرفع وهنه، و لا يجبر ضعفه، فحينئذ يكون الحكم بحرمة الخطبة على المحرم اعتمادا على المرسل في غاية الإشكال، فمقتضى الأصل على تقدير الشك فيه جواز الخطبة للمحرم.
و أما الكراهة فقد ذهب إليه أكثر الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهمقال في الجواهر: (و تكره الخطبة؛ كما في القواعد، و محكي المبسوط و الوسيلة، للنهي عنه في النبوي. إلى أن قال: و المرسل السابق المحمول عليها بعد القصور عن إثبات الحرمة مؤيدا بأنها تدعو الى المحرم، كالصرف الداعي إلى الربا. فما عن ظاهر ابى على من الحرمة واضح الضعف، بل الظاهر عدم الفرق في الكراهة بين كونها لنفسه أو لغيره من المحلين، لإطلاق الخبرين) . لكن ينبغي الكلام في وجه استفادة الكراهة منها؛ مع أن ظاهرها الحرمة، يمكن الاستدلال لذلك بوجهين:
(الأول) -اخبار من بلغ. و (فيه) : بعد الغض عن تعدد الاحتمالات المتطرقة في مفادهامن كونها اخبارا عن ترتب الثواب الموعود على العمل أو إنشاء لحكم أصوليو هو حجية الخبر الضعيفأو فقهيأعني استحباب نفس العمل أو بعنوان بلوغ الثواب عليه على التفصيل الذي استوفيناه في الأصول؛ و تسليم تماميتها دلالةأنها تختص بالمستحبات. و التعدي عن موردها إلى المكروهات بان يكون الخبر الضعيف حجة في المكروهات أو يكون الفعل مكروها محتاج إلى الدليل، و هو مفقود.
(الثاني) -دعوى: كون النهى عن الخطبة لأجل دخلها في وقوع الشخص المحرم في التزويج المحرم؛ فليس في نفس الخطبة مفسدة تقتضي تشريع حرمتها، فلا وجه لتحريمها، بل دخلها الاعدادى في النكاح أوجب فيها حزازة اقتضت كراهتها.
و (فيه) : أولاانه تخرص بالغيب إذ لا سبيل إلى إحرازه و مجرد الاحتمال