40
و الجراد في معنى الصيد البري (1)
لا ينبغي الإشكال في ذلك بعد ثبوت اتفاق جميع الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمعليه و يدل عليهكما افاده صاحب الجواهر و غيرهالروايات المتضمنة لثبوت الكفارة بذلك بناء على تسليم الملازمة بين الكفارة و الحرمة و سنذكر الاخباران شاء اللّه تعالى- في مبحث الكفارات.
هذا هو المعروف بين الفقهاءقدس اللّه تعالى أسرارهمقال في الحدائق:
(ينبغي أن يعلم أن الجراد في معنى الصيد البري؛ فيحرم قتله، و يضمنه المحرم في الحل و الحرم. و ان كان أصله من البحر لانه يتوالد منه أولا ثم يتوالد في البر و في المستند:
(الجراد في معنى الصيد البري اتفاقا محققا و محكيا له) و في كشف اللثام (أنه صيد بري عندنا) و في الجواهر. (و الجراد في معنى الصيد البري عندنا، بل في المنتهى و عن تذكرة: أنه قول علمائنا؛ و أكثر العامة و في المسالك: لا خلاف فيه عندنا، خلافا لأبي سعيد الحذرى و الشافعي و احمد. إلخ) . لا ينبغي الإشكال في ذلك.
و الظاهر أنه المتسالم عليه بينهم و يدل عليه مضافا إلى اتفاق الأصحابرضوان اللّه تعالى عليهم- صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال «ليس للمحرم ان يأكل جرادا و لا يقتله» قال قلت (ما تقول في رجل قتل جرادة و هو محرم؟) قال: تمرة خير من جرادة. و هي من البحر، و كل شيء أصله من البحر و يكون في البر و البحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فان قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال اللّه تعالى 1.
و صحيح حريز عن زرارة عن أبى عبد اللّه عليه السّلام «في محرم قتل جرادة؟» قال:
(يطعم: تمرة، و تمرة خير من جرادة 2) . و صحيح محمد بن مسلم عن أبى عبد اللّه عليه السّلام قال: «سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا؟» قال: (كف من طعام، و ان