154
و أما الغلالة [1]فجائزة للحائض إجماعا (1)
و بما ذكرنا ظهر ضعف ما احتمله بعض المتأخرين من ارادة الكراهة من النهى المزبور اللهم إلا أن يقال بعدم حرمة القفازين عليها بقرينة ما في رواية يحيى بن أبى العلاء عن أبى عبد اللّه عن أبيهعليهما السّلام-: أنه كره للمرأة المحرمة البرقع و القفازين 1بناء على ظهور كلمة: (كره) في الكراهة المصطلحة فيحكم بناء عليه بكراهة لبس القفازين لها لا الحرمة.
و لكن قد يقوى في النظر ان المراد من قوله عليه السّلام: (كره) هو الحرمة بقرينة الأخبار المتقدمة المتضمنة للنهى عن لبسهما الظاهرة في الحرمة و لو لا هذه القرينة لم يكن ظاهراً في ذلك بل كان ظاهرا في مجرد الحزازة من دون دلالته بشيء من الكراهة المصلحة و الحرمة كذلك و من هنا ظهر ملائمة الكراهة لكل من الحرمة و الكراهة و عدم دلالتها على خصوص الكراهة حتى ينافيها ما يدل على الحرمة، بل يكون ذلك قرينة على إرادة الحرمة منها، كما هو واضح، فعليه يتعين الحكم بحرمة لبس القفازين على المحرم. نعم إذا قام دليل تعبدي على كون المراد منها هو الكراهة المصطلحة، فتحمل الأخبار الناهية على الكراهة، و ذلك لوجود القرينة حينئذ فتدبر.
ثم أنه بعد الغض عما ذكرنا يمكن أن يقال بظهور كلمة: (كره) في إرادة الحرمةكما أفاده صاحب الجواهرقدس سرهللإجماع على حرمة لبس القفازين في الجملة المانع من ارادة الكراهة منه فتأمل.
ما أفاده المصنفقدس سره من جواز لبس الغلالة للحائض مما