88هو الحج الذي أفسده و خوطب بإعادته. إلخ) .
و لكن المناقشة فيما أفاده المصنّف (قده) من: «كونه عوضا شرعيا» واضحة، لأن الثابت هو كون الثاني عوضا عن الأول من حيث نفس العمل، و أما كونه عوضا عنه باعتبار وقوع الاستيجار عليه: بان يكون الثاني منزلا بمنزلة المستأجر عليه و يستحق عليه الأجرة فلا دليل عليه، و لا يظهر من الاخبار.
قوله قده: (و قد يقال بعدم كفاية الحج الثاني أيضا في تفريغ ذمة المنوب عنه بل لا بد للمستأجر ان يستأجر مرة أخرى في صورة التعيين، و للاجيران يحج ثالثا في صورة الإطلاق، لأن الحج الأول: فاسد و الثاني: انما وجب للإفساد عقوبة، فيجب ثالث، إذا التداخل خلاف الأصل. و (فيه) : ان هذا انما يتم إذا لم يكن الحج في القابل بالعنوان الأول، و الظاهر من الأخبار على القول بعدم صحة الأول وجوب إعادة الأول و بذلك العنوان، فيكفي في التفريغ، و لا يكون من باب التداخل، فليس الإفساد عنوانا مستقلا. نعم، انما يلزم ذلك إذا قلنا ان الإفساد موجب لحج مستقل لا على نحو الأول و هو خلاف ظاهر الاخبار و قد يقال في صورة التعيين ان الحج الأول إذا كان فاسدا و انفسخت الإجارة يكون لنفسه، فقضاؤه في العام القابل ايضا يكون لنفسه، و لا يكون مبرأ لذمة المنوب عنه، فيجب على المستأجر استيجار حج آخر و (فيه) : ايضا ما عرفت من ان الثاني واجب بعنوان اعادة الأول و كون الأول بعد انفساخ الإجارة بالنسبة إليه لنفسه لا يقتضي كون الثاني له و ان كان بدلا عنه، لأنه بدل عنه بالعنوان المنوي لا بما صار اليه بعد الفسخ، هذا)
لا يخفى انه إذا كان ظاهر الدليل ان الثاني عقوبة كما هو المختار بل قلنا ان صريحه ذلك فعليه يكون الثاني لنفسه مطلقا، لأنه لتلخيص نفسه.
ثم انه لا بأس بذكر ما أفاده صاحب الجواهر في ذيل المبحث من محصل الأقوال قال: (ان محصلها مع المختار ثمانية: (الأول) : انفساخ الإجارة مطلقا ان كان الثاني