87أ يجزي عن الأول؟ قال نعم. إلخ) . 1ثانيهما: ما عنه أيضا سأل الصادق (عليه السلام) عن رجل حج عن رجل فاجترح في حجه شيئا يلزم فيه الحج من قابل و كفارة؟ قال (عليه السلام) : هي للأول تامة، و على هذا ما اجترح 2.
قوله قده: (و هل الواجب إتيان الثاني بالعنوان الذي أتى به الأول، فيجب فيه قصد النيابة عن المنوب عنه، و بذلك العنوان، أو هو واجب عليه تعبدا و يكون لنفسه وجهان؟ لا يبعد الظهور: في الأول، و لا ينافي كونه عقوبة، فإنه يكون الإعادة عقوبة، و لكن الأظهر: الثاني، و الأحوط ان يأتي به بقصد ما في الذمة) .
يمكن ان يقال بالأول و ذلك لأن الظاهر ان الحج في العام القابل هو الحج الذي أفسده، فيكون نظير القضاء، فإذا كان الأول نائبا فيه كان الثاني كذلك. و لكن المتعين: هو الثاني، فإن الظاهر من الحديث كما ترى بل صريحه كون الثاني صرف عقوبة عليه، لخطيئته و الأول: هو الفرض و مسقط لما في الذمة فلا معنى لإعادته.
قوله قده: (ثم لا يخفى عليك: عدم تمامية ما ذكره ذلك القائل: من عدم استحقاق الأجرة في صورة كون الإجارة معينة و لو على ما يأتي به في القابل، لانفساخها و كون وجوب الثاني تعبدا، لكونه خارجا عن متعلق الإجارة و ان كان مبرأ لذمة المنوب عنه، لأن الإجارة و ان كانت منفسخة بالنسبة إلى الأول لكنها باقية بالنسبة الى الثاني تعبدا، لكونها عوضا شرعيا تعبديا عما وقع عليه العقد، فلا وجه لعدم استحقاق الأجرة على الثاني) .
مراد المصنف (قده) من ذلك القائل هو صاحب الجواهر (ره) و قد فرع على ما ذكر سابقا بقوله: (فلا محيص عن القول بان الفرض حينئذ: الثاني، كما لا محيص بناء على ذلك عن القول بانفساخ الإجارة إذا فرض كونها معينة و عود الأجرة لصاحبها، و انه يجب على النائب الإعادة للحج من قابل بنية النيابة من غير عوض، لأنه