80صدر بعنوان إيقاع الحج في زمان خاص و لم يتناول غيره. نعم، لو اتفق المستأجر و الموجر على ذلك و انه رضى المستأجر بضمان الأجير بمعنى استيجاره ثانيا بالمتخلف من الأجرة أو بغيره و لو معاطاة، فإنه حينئذ لا إشكال فيه، و لكنه خارج عن محل الكلام، كما لا يخفى و يمكن حمل كلام القائلين بالوجوب على ذلك.
قوله قده: (و ظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة الى ما أتى به من الأعمال و هو مشكل لأن المفروض عدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه و عدم فائدة فيما أتى به فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصد و الحصر و كالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها، و قاعدة احترام عمل المسلم لا تجري لعدم الاستناد إلى المستأجر، فلا يستحق اجرة المثل ايضا) .
يظهر حكم هذه المسألة من الفرع المتقدم في المبحث السابق: و هو ما إذا مات الأجير قبل الدخول في الحرم أو بعده، فراجع.
[المسألة الثامنة عشرة إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله]
قوله قده: (إذا أتى النائب بما يوجب الكفارة فهو من ماله) .
هذا هو المعروف بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) قديما و حديثا، و قد نفى عنه الخلاف، و ادعى عليه الإجماع بقسميه قال المحقق (طاب ثراه) في الشرائع:
(و كل ما يلزم النائب من كفارة ففي ماله) قال في المدارك في شرح قول المحقق (طاب ثراه) (المراد كفارات الإحرام و انما كانت في مال النائب، لأنها عقوبة على جناية صدرت عنه أو ضمان في مقابلة إتلاف وقع منه، فاختصت بالجاني) قال في الجواهر: (و كلما يلزم النائب من كفارة في الجناية في الإحرام، و الهدى في التمتع، و القرآن، ففي ماله دون المنوب عنه، بلا خلاف أجده بيننا، كما اعترف به بعضهم. بل عن الغنية: الإجماع عليه في الكفارة، مضافا الى ان ذلك عقوبة على فعل صدر منه، فهو كما لو قتل نفسا، أو أتلف مالا لأحد. إلخ) لا ينبغي الارتياب في ذلك، لترتب الكفارة حسب مقتضى الاخبار على ما صدر من المحرم من الفعل الموجب لها، و هي عقوبة له عليه، كما أفاده صاحب الجواهر