81و غيره من الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) فلزوم ذلك في مال غيره يحتاج الى دليل تعبدي، و هو في المقام مفقود.
[المسألة التاسعة عشرة إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل]
قوله قده: (إطلاق الإجارة يقتضي التعجيل بمعنى الحلول في مقابل الأجل لا بمعنى الفورية، إذ لا دليل عليها) .
قال المحقق (طاب ثراه) في الشرائع: (و إذا أطلق الإجارة اقتضى التعجيل ما لم يشترط الأجل) قال في الجواهر في شرح قول المحقق: (كما عن المبسوط، و السرائر، و الجامع، و القواعد، بل عن الشهيد تعميم ذلك لكل إجارة مطلقة و ان قيل: ان دليله غير واضح، أو على القول باقتضاء إطلاق الأمر المبادرة الذي قد علم فساده في محله. بل في كشف اللثام: منع جريان ذلك هنا و ان سلم هناك، و لعله إذا كان مقتضى محكي المعتبر العدم، حيث جوز ان يوجر الأجير نفسه لآخر إن استأجره الأول مطلقا. و عن المنتهى: احتماله، بل عنه انه قطع بالجواز إذا أطلقت الإجارتان، و كأنه لدلالة سبق الاولى على تأخير الثانية، و على كل حال فليس التعجيل بناء عليه توقيتا، و لذا صرح في القواعد بعد الفتوى به بأنه ان أهمل لم تنفسخ الإجارة، بل في كشف اللثام: أنه ليس للمستأجر الفسخ أيضا، إلا ما احتمله الشهيد، و كان ذلك كله بناء على ان وجوب التعجيل تعبدي مستفاد من دليل مستقل لا انه مستفاد من إطلاق العقد على وجه يقتضي الانفساخ أو التسلط على الفسخ، الا ان ذلك كله كما ترى لم نعثر على دليل صالح لذلك و (من هنا) : يمكن تنزيل عبارة المصنف و غيره على ارادة بيان اقتضاء الإطلاق الحلول بمعنى كون الأعمال كالأموال، فكما ان إطلاق العقد المقتضي لإثبات مال في الذّمة ينزل على ذلك، فكذلك عقد الإجارة المقتضي لإثبات عمل في الذمة، فالمراد حينئذ انه يتسلط المستأجر على مطالبته في الحال و ليس للأجير التأخير تمسكا بإطلاق العقد المنزل على الحلول على حسب عقد البيع و شبهه، فالعبارة هنا نحو عباراتهم هناك، لا ان المراد بيان خصوصية للحج.
نعم يجب التعجيل مع طلب ذي الحق صريحا، أو قيام شاهد حال على إرادته ذلك فتأمل جيدا