79
جهة اختصاص الأخبار به بعد الجمع بينها. و قد تقدم ذكرها. في شرح قول المصنف:
(و ان مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم اجزء عنه) فراجعها فتسرية الحكم من هناك الى مفروض المقام قياس مع الفارق، و هو باطل. نعم، إذا حصل لنا القطع بالمناط، فيمكن التعدي، و لكنه لا سبيل لنا إلى ذلك، كما هو واضح. و (من هنا) ظهر: ضعف ما نقل في الجواهر عن الشيخ (ره) في الخلاف من: (ان الإحصار بعد الإحرام كالموت بعده في خروج الأجير من العهدة، و استدل عليه بإجماع الفرقة، مع أن الحكم منصوص لهم لا يختلفون فيه و ضعفه ظاهر مما عرفت من اختصاص الأخبار بالموت و كأن استدلاله (ره) بالإجماع مع عدم ثبوته في المقام بل الإجماع قام على خلافه ظاهرا قرينة على وقوع السهو من قلمه الشريف أو قلم غيره في ذكر الإحصار، كما ظنه في كشف اللثام، حيث قال في كشف اللثام على ما نقل صاحب الجواهر: (ره) ظني ان ذكر الإحصار من سهو قلمه الشريف أو قلم غيره) و كيف كان لا يمكن الحكم بالأجزاء فيما نحن فيه، لعدم الدليل عليه.
قوله قده: (و لو ضمن المؤجر الحج في المستقبل في صورة التقييد لم تجب اجابته و القول بوجوبه ضعيف)
اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على قولين: (الأول) عدم وجوب اجابته، و هو الذي اختاره المحقق طاب ثراه في الشرائع حيث قال: (و لو ضمن الحج في المستقبل لم تجب اجابته) و تبعه صاحب الجواهر (ره) و استدل بالأصل و غيره و اختاره صاحب المدارك (قده) و غيره أيضا (الثاني) : هو القول بوجوب اجابته نقل المحقق (طاب ثراه) في الشرائع قولا بالوجوب حيث قال بعد نقل كلامه المتقدم: (و قيل يلزم) ، و نسبه غير واحد الى ظاهر المقنعة، و النهاية، و المهذب، بل ربما قيل: انه ظاهر المبسوط، و السرائر، و غيرهما على ما في الجواهر.
و التحقيق: هو القول الأول، لعدم الدليل على وجوبه، و العقد على المفروض انما