60نوع الأعمال، فالتمايز بينها انما يكون بالكيفيات و الأمور الغير الدخيلة في الذات. إلا إذا قلنا بوجوب قصد عنوان التمتع، أو الافراد في الحج فحينئذ يحصل التباين بينها من ناحية القصد و النية، لصيرورتها حينئذ من العناوين المتقومة بالقصد فتأمل.
[العدول إلى الأفضل]
قوله قده: (و يظهر من جماعة جواز العدول إلى الأفضلكالعدول الى التمتع تعبدا من الشارعلخبر أبى بصير الى ان قال: و الأقوى ما ذكرنا، و الخبر منزلة على صورة العلم برضا المستأجر) .
اختلفت كلما الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على أقوال:
(الأول) : جواز العدول إلى الأفضل مطلقا، و اختاره الشيخ، و الإسكافي، و القاضي، و غيرهم (قدس اللّه تعالى أسرارهم) (الثاني) : عدم جواز العدول مطلقا، و هو ظاهر النافع، و الجامع، و التلخيص على ما حكاه الفاضل الأصبهاني (قدس سره) في كشف اللثام (الثالث) : عدم جواز العدول إلا إذا كان الحج مندوبا، و هو خيرة العلامة في المنتهى على ما حكى عنه. (الرابع) عدم جواز العدول إلا إذا كان الحج مندوبا، أو علم كون الأفضل محبوبا للمستأجربأن يكون حجا منذورا مطلقا، أو كان المنوب عنه ذا منزلين متساومين في مكة و خارجهاو هو الذي حكى في الجواهر عن محكي التحرير و المنتهى، و قد نسب صاحب كشف اللثام (قدس سره) ذلك الى المعظم. و عن الشرائع: يجوز إذا كان الحج مندوبا، أو قصد المستأجر الإتيان بالأفضل لا مع تعلق الفرض بالقران أو الافراد.
و الأقوى في النظر هو القول الثاني الذي ذهب اليه صاحب النافع و غيرهو هو عدم جواز العدول مطلقانعم لو علم برضا المستأجر بغيرهو هو المعدول اليه- جاز، و لعل مرجع القول الرابع ايضا الى ذلك، و كيف كان فما اخترناه هو مقتضى القاعدة و يؤيده مضمر على: في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة؟ قال: ليس له ان