59فيمكن ان يقال بلزوم إعطاء المستأجر الأجرة المسماة بالأجير، و الا فليس له ذلك، كما إذا لم يسلم الأجير العمل المستأجر عليه و لكن فيه اشكال واضح. نعم، ان كان رضاه عنه بمعنى الرضاء بالوفاء بغير الجنس أو تجديد المعاملة فمن المعلوم انه بعد العمل غير ممكن و ليس بيد المستأجر حتى ينفع رضاه و لكنه بعد هذه المسألة من أولها إلى آخرها محتاج إلى التأمل.
ثم إنه لا بأس بذكر الضابط للشرطية، و القيدية إجمالا: فنقول: ان ما يذكر في ضمن العقد ان كان من الذاتياتكعنوان الحنطة و الشعيرفهو قيد و عنوان منوع و لو كان ذكره فيه بعنوان الشرطية، و بتخلفه يحكم ببطلانه فلو قيل مثلا: (بعتك هذا بشرط ان يكون حنطة) كان ذلك قيدا و ان كان بلسان الشرط. و أما إذا كان من الاعراض، و الأوصافكالكتابة، و الفطانة، و نحوهمافيمكن أخذها شرطابان يوقع العقد على نفس العبد مثلا، و يشترط في ضمنه كونه كاتبا على نحو تعدد المطلوبو يمكن أخذها قيداكان يكونا قاصدين للمعاملة على خصوص العبد الكاتب على نحو وحدة المطلوب بحيث لو لم يكن كاتبا فليسا قاصدين لبيعه و شراءههذا كله بالنسبة إلى المعاملات.
و أما بالنسبة إلى الأحكام الشرعية، فكل ما أخذ في أدلتها يكون قيدا لها و ان كان من الأوصاف، سواء ذكر بلفظ الشرط أم القيد، فلو قال: (أعتق رقبة مقيدة بكونها مؤمنة، أو بشرط كونها مؤمنة) كان مفاد كليهما واحدا هذا كله بحسب الكبرى.
و أما بحسب الصغرى فنقول: ان عنوان القران، أو الأفراد، أو التمتع، يمكن جعله قيدا للحج، و يمكن جعله شرطا له، لعدم كونه من الذاتيان بل من الأوصاف العارضة للحج المتعلقة بموضوع العقد، و ذلك لأن الحج عبارة عن ذات الأفعال التي يؤتى بها في الأمكنة المعينة، و في الأزمنة الخاصة، و الاختلاف بينها في بعض الواجبات- كالهدي، و التقدم، و التأخر، -لا توجب المباينة بينها بحسب الذّات بعد اتحادها: في