61يتمتع بالعمرة إلى الحج لا يخالف صاحب الدراهم 1نعم ورد عن ابى بصير «يعني المرادي» عن أحدهما في رجل اعطى رجلا دراهم يحج بها عنه حجة مفردة فيجوز ان يتمتع بالعمرة إلى الحج؟ قال: نعم، انما خالف إلى الأفضل 2و لكن مقتضى التعليل الواقع في الرواية، كما افاده صاحب الجواهر (ره) -و هو قوله: «انما خالف إلى الأفضل» - هو اختصاص الحكم بما إذا كان المستأجر مخيرا بين الأنواعكالمتطوع، و ذي المنزلين المتساويين في الإقامة في مكة و خارجها، و ناذر الحج مطلقا، -و على هذا فيمكن القول بتقييد الأولو هو مضمر علىبالثانيو هو خبر أبى بصيرو ذلك لاختصاص الخبر الثاني بصورة التخيير بخلاف الخبر الأول، فإنه مطلق، فبمقتضى الإطلاق و التقييد يحمل الخبر الأول على غير هذه الصورة، فيحكم بعدم جواز العدول الى نوع آخر من الحج إلا إذا كان المستأجر مخيرا و كان المعدول إليه أفضل. هذا و لكن المحقق (طاب ثراه) :
حمل الخبر الثاني على ما إذا كان على المنوب عنه حج ندبي على ما حكى عنه. و حمله المصنف (قده) على صورة العلم برضا المستأجر بذلك مع كونه مخيرا بين النوعين جمعا بينه و بين الخبر الأول، كما هو صريح كلامه.
هذا و يمكن ان يقال: ان قوله: «انما خالف إلى الأفضل، لا يبعد ان يكون ناظرا إلى انه بعد ان كان المنوب عنه مخيرا بين النوعين و كان التمتع أفضل فهذا قرينة على رضاه بالعدول، فالعبرة كما مر انما هي برضا المستأجر بالعدول و بدون رضاه به لا يجوز ذلك مطلقا فتأمل، و لا أقل من الإجمال، فنرجع الى مقتضى القاعدةو هو ما عرفت من عدم جواز العدول مطلقا بدون رضاه.
ثم انه بناء على ما عرفت من عدم جواز العدول مطلقا الا مع العلم برضا المستأجر به إذا عدل بدون ذلك لا يستحق الأجرة في صورة التعيين على وجه القيدية و ان كان حجه