46
[المسألة الحادية عشرة إذا مات الأجير]
[إن كان بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة]
قوله قده: (إذا مات الأجير بعد الإحرام و دخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة، و بالنسبة الى ما اتى به من الأعمال إذا كان أجيرا على الإتيان بالحج بمعنى الأعمال المخصوصة) .
توضيح المقام: انه (تارة) : تقع الإجارة على إفراغ الذمة و (اخرى) : على الأعمال. أما (على الأول) : فلا إشكال بناء على الاجزاء في استحقاق الأجير تمام الأجرة إذا مات بعد الإحرام و بعد الدخول في الحرم، لحصول المستأجر عليهو هو فراغ ذمة المنوب عنهو هذا مما صرح به جماعة من الفقهاء (قدس اللّه تعالى أسرارهم) بل في المعتبر: (انه المشهور بين الأصحاب) و في كشف اللثام: (انه لا خلاف فيه عندنا كما في الغنية) و في المختلف: (إجماع الأصحاب على انه منصوص لا يختلفون فيه) . و في المسالك (اتفاق الأصحاب عليه) و في الحدائق: (انه مصرح به في كلام الأصحاب) و اختاره صاحب الجواهر (ره) ايضا.
و أما إذا مات قبل الدخول في الحرم فلا إشكال عندنا في عدم استحقاقه شيئا من الأجرة لا كلا و لا بعضا، لعدم حصول العمل المستأجرو هو إفراغ الذمة.
و لكنه قد يستشكل في استحقاقه تمام الأجرة و ان مات بعد الإحرام و دخول الحرم بتقريب: أن فراغ الذمة أمر قهري و ليس تحت قدرة المكلف، لترتبه على الموت بعد الدخول في الحرم الذي هو خارج عن تحت قدرته، فيحصل الاجزاء بحكم الشارع، فحينئذ لا بد ان يحكم ببطلان الإجارة من أصله و بعدم استحقاقه شيئا من الأجرة لا كلا و لا بعضا لعدم قدرته على متعلق الإجارة و عدم استناده إليه، فإن الإفراغ ليس فعلا له.
و الجواب: انا نمنع عدم كون متعلق الإجارة تحت قدرته و عدم استناده اليه، و لست أقول: ان متعلق الإجارة مسبب توليدي للنائب فتصح إجارته لعدم انطباق ضابطه عليه بل أقول: إن متعلق الإجارة هو الإفراغ و هو داخل تحت قدرته و فعل له، و ذلك لان