45استدل له بإطلاق خبر إسحاق بن عمار المتقدم على ما حكاه صاحب الجواهر و اختاره الحلي أيضا (رحمه اللّه تعالى) في السرائر.
و التحقيق: انه ان كان المدرك في الحكم بالاجزاء في الصورة السابقة مرسلة المقنعة المتقدمة و غيرها مما ورد في الحاج عن نفسه و خصصنا بها موثقة عمار الساباطي المتقدمةالدالة على عدم الاجزاءاتجه القول بعدم الاجزاء في هذه الصورة. و ان كان المدرك في الحكم بالاجزاء في الصورة السابقة بعد المناقشة في جميع الأدلة هو الإجماع و حصول الاطمئنان منه، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن، و هو الصورة السابقة، فالمتجه ايضا فيما نحن فيه عدم الاجزاء. و أما بناء على تمامية ما قربناه لموثقة إسحاق بن عمار المتقدمة و عدم ابتلائها بالمعارض، فلا بد من الأخذ بإطلاقها المقتضي للإجزاء سواء مات بعد دخول الحرم أم قبله، و سواء مات بعد الإحرام أم قبله. غاية الأمر أنه خرجنا عن هذا الإطلاق فيما إذا مات قبل الإحرام و أخذنا بالاحتياط، لتسالم الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) على الخلاف و بقي الباقي فتأمل.
قوله قده: (و الظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام و غيرها من أقسام الحج، و كون النيابة بالأجرة أو بالتبرع) .
التحقيق: انه ان كان الوجه في أصل الحكم الإجماع، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن، و ان كان مرسلة المقنعة فالحق ما أفاده المصنف «قده» من عدم الفرق للإطلاق، و ان كان سائر الأخبار الواردة في الحاج عن نفسه، فلا بد من الاقتصار على حجة الإسلام، لاختصاص تلك الأخبار بها. و ان كان المدرك فيه موثقة إسحاق بن عمار كما قربناه، فيتجه عدم الفرق بين حجة الإسلام و غيرها للإطلاق لكن يمكن ان يقال باختصاص الحكم بالأجرة دون التبرع، لاختصاصها بها بل لعله يمكن ان يقال بأنه مقتضى الجمع بين موثقتي إسحاق بن عمار و عمار الساباطي المتقدمين بالتقريب المتقدم، كما ان استفادة الإطلاق من موثقة إسحاق بحيث يشمل نائب النائب فصاعدا لا يخلو عن اشكال، كما ان شمول الاخبار لما إذا قتل نفسه اختيارا ايضا مشكل.