31ظهر من جميع ما ذكرنا ان ما دل على القول الأولو هو جواز استنابة الرجل الصرورة عن المرأة صرورة كانت أو غيرها و بالعكسهو المحكم، إذ ليس له معارض و لا مقيد ، فما اختاره المصنف من جواز ذلك مطلقا هو الأقوى، و لكن يشكل ما افتى به من كراهة استنابة المرأة الصرورة خصوصا عن الرجل. نعم، لو كان خبر سليمان بن جعفر المتقدم صحيحا سندا أمكن حمله على الكراهة بقرينة: (لا ينبغي) الواقع في منطوقه لكنه ضعيف سندا.
نعم يمكن الاستدلال على أفضلية كون النائب رجلا لا امرأة سواء كان المنوب عنه رجلا أو امرأة بخبر بشير النبال قال قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : ان والدتي توفيت و لم تحج؟ قال: يحج عنها رجل أو امرأة قال: قلت: أيهما أحب إليك؟ قال: رجل أحبّ الى 1لكن سنده ايضا قابل للمناقشة، مضافا الى انه: لا يبعد ان يكون احبية استنابة الرجل من جهة افقهيته و اعرفيته بالمسائل من المرأة غالبا لا ان في الرجل خصوصية، كما يومي الى ذلك ما تقدم من خبري مصادف.
قوله قده: (بل لا يبعد كراهة استئجار الصّرورة و لو كان رجلا عن رجل)
يشهد له الأخبار لو صح حملها على الكراهة بقرينة ما مضى من صحيح محمد بن مسلممنها:
1-مفهوم صحيح صفوان عن حكم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : انسان هلك و لم يحج و لم يوصى بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة؟ فقال:
ان كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا و أجزأ الذي أحجّه 2و (فيه) : ان مفهومه انه ان لم يكن صرورة لم يكن مجزيا عن الجميع و هذا أجنبيّ عما نحن فيه.
2-مكاتبة بكر بن صالح الى ابى جعفر (عليه السلام) : ان ابني معي و قد أمرته