30(الثالث) : عدم جواز استنابتها إذا كانت صرورة عن الرجل خاصة، و جواز استنابتها عن المرأة مطلقا و عن الرجل ان لم تكن صرورة، و هو خيرة الشيخ (ره) في الاستبصار. و يدل على ذلك ما روى عن زيد الشحام عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحج الرجل الصّرورة عن الرجل الصّرورة و لا تحج المرأة الصّرورة عن الرجل الصرورة 1و ما تقدم من موثق عبيد بن زرارة قلت: لأبي عبد اللّه (عليه السلام) : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه هل تجزى عنه امرأة؟ قال: لا، كيف تجزي امرأة و شهادته شهادتان. قال: إنما ينبغي ان تحج المرأة عن المرأة و الرجل عن الرجل. و قال: لا بأس ان يحج الرجل عن المرأة 2بناء على ان هذا الحديث و ان كان دالا على عدم اجزاء حج المرأة عن الرجل و ان لم تكن صرورة لكنه تقيد بخبر مصادف، قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) : أ تحج المرأة عن الرجل؟ قال: نعم إذا كانت فقيهة مسلمة و كانت قد حجت رب امرأة خير من رجل 3و خبر آخر عنه عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) في المرأة تحج عن الرّجل الصّرورة؟ فقال: ان كانت قد حجت، و كانت مسلمة فقيهة، فرب امرأة أفقه من رجل 4لكن سند خبري زيد الشّحام و عبيد بن زرارة المتقدمين قابل للمناقشة مع ان ظاهرهما، ان العبرة بعارفيتها باعمال الحج التي لا تحصل غالبا إلا بإتيان الحج مرارا لا ان لعنوان كونها صرورة دخلا في المنع فتأمل و اما الموثقة فقد عرفت عدم حصول الوثوق و الاطمئنان بها، لان ظاهرها عدم صحّة حجّ المرأة عن الرجل مطلقا، و هو مخالف للنص و الفتوى. و اما رواية زيد الشحام فضعيفة سندا و لو لا ضعفها لقيدنا بها الأخبار الدالة بإطلاقها على القول الأول و لم تحملها على الكراهة، لما بيناه مرارا من ان الجمع الموضوعي مقدم على الجمع الحكمي، و بالجملة فقد