23لهم في الآخرة و لا نصيب) فيمكن دعوى ان مفادها عدم الثواب لا انتفاء مقدار من العقاب بانتفاء. منشأه، فتحصل عدم صحة النيابة عن الكافر.
(السابع) -ما أفاده صاحب الجواهر (ره) ايضا من حرمة الموادة لمن حاد اللّه و رسوله. (و دعوى) : أن الظاهر: ان المراد منها هو الحبّ القلبي و من الواضح عدم ارتباط ذلك بالنيابة خلاف الظاهر، فان معنى الموادة هي التحبب و إظهار الود بالعمل لا صرف الود القلبي هذا كله في النيابة عن الكافر.
بقي الكلام في انه هل يجوز النيابة عن المخالف أم لا فنقول: قال صاحب الجواهر (ره) (بل لا تجوز نيابته عن المسلم المخالف الذي هو كافر في الآخرة، فيجري فيه نحو ما سمعته من غير فرق فيه بين الناصب منه و غيره، بل و المستضعف منهم و غيره و الأب و غيره، خلافا للمحكي عن الجامع، و المعتبر، و المنتهى، و المختلف، و الدروس، فجوزوها عن غير الناصب مطلقا، لكفره و إسلام غيره و صحة عباداته، و لذا لا يعيدها لو استبصر.
و للشيخ فلم يجوزها مطلقا، الا ان يكون أب النائب، كالفاضلين هنا و القواعد، لصحيح وهب بن عبد ربه أو حسنه سأل الصادق (عليه السلام) أ يحجّ الرّجل عن الناصب؟ فقال: لا قلت: فان كان أبى؟ قال. فان كان أباك فنعم 1و ربما الحق به الجد للأب و ان علا دونه للام. و للشهيد في المحكي من حواشي القواعد: فجوزها للمستضعف، لكونه كالمعذور و (في الأول) : ما عرفت و (الثاني) : مع معارضته بالإجماع المحكي عن ابن إدريس و البراج قاصر عن معارضة ما دل على المنع و أنه في الآخرة أعظم من الكفار الذين لا يجوز لهم الاستغفار و لو كانوا آباء، كما يومي اليه اعتذاره تعالى عن استغفار إبراهيم لأبيه (بأنه كان عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهٰا إِيّٰاهُ و انه لما تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّٰهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ،) 2بل نهى