24النبي (ص) عن الاستغفار للمنافقين الذين لا ريب في اندراج المخالفين فيهم حتى قال اللّه تعالى:
(إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اَللّٰهُ لَهُمْ
1
بل ما ورد في كيفيّة الصّلاة على المنافق كاف في إثبات حاله في ذلك العالم مضافا الى قطع علاقة الأبوة و البنوة بين المسلم و غيره كما يومي اليه قوله تعالى: ( إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صٰالِحٍ 2) . قال في المدارك (و عندي التعميم أجود لظاهر قوله تعالى (وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ) 3و يعضده الأخبار الكثيرة المتضمنة لعدم انتفاع المخالف بشيء من الأعمال، و قد بينا في ما سبق ان عدم وجوب الإعادة عليه بعد الاستبصار تفضل منه تعالى كما تفضل على الكافر الأصلي بعدم وجوب قضاء ما فات عنه من العبادات لا لصحتها في نفس الأمر) .
و في كلام صاحب الجواهر و كذا صاحب المداركقدس سرهمامواقع للنظر تظهر مما قدمناه لك في النيابة عن الكافر، و كيف كان فالعمدة ان حرمة موادة من حاد اللّه تدل ايضا على عدم صحة النيابة عن المخالف بل يمكن الاستدلال عليه ايضا بما مضى من مسألة عدم تخفيف العذاب هذا مع قطع النظر عن الأخبار الخاصة الواردة في حق المخالف و إلا فيمكن التفكيك بينه و بين الكفار و لو في الجملة، و ذلك لما ورد من صحيح وهب أو حسنه الذي تقدم عند نقل كلام صاحب الجواهر (ره) و خبر على بن حمزة قال: سألته عن الرجل يحج و يعتمر و يصلى و يصوم و يتصدق عن والديه و ذو قرابته؟ قال: لا بأس به يوجر فيما يصنع و له أجر آخر بصلة قرابته قلت: ان كان لا يرى ما ارى و هو ناصب؟ قال: يخفف عنه بعض ما هو فيه 4و موثق إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم (عليه السلام) قال: