22الثواب من جهة عمل النائب له فتأمل.
(الرابع) -الآية الشريفة و هي قوله تعالى (لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ) 1و (فيه) : انه ترفع اليد عن إطلاقها بالأخبار الواردة في المقام الدالة على جواز النيابة لدلالتها على تشريع النيابة مطلقا سواء كان المنوب عنه مسلما أم كافرا لو لم ينهض دليل تعبدي على اشتراط إسلامه.
(الخامس) -الآية الشريفة التي ذكرها صاحب المدارك (قده) و (فيه) : ان غاية دلالتها هي عدم جواز الاستغفار له، و لا ربط له بعدم صحة النيابة عنه، لعدم كونها استغفارا عنه فتأمل كما لا يخفى، و تنقيح المناط القطعي ممنوع.
(السادس) -ما أفاده صاحب الجواهر (ره) من عدم انتفاعه بذلك، و يقرب ذلك بوجهين: (الأول) : انه لا بد ان يترتب على صحة العمل الثواب و لو من حيث الوعد بذلك، و لا يكفي في صحته صرف ارتفاع العقاب المترتب على الترك و الكافر لا ينال الثواب في الآخرة كما أفاده صاحب الجواهر و (فيه) : ان لزوم ترتب الثواب على صحة العمل حتى مع عدم قابلية الشخص لنيل الثواب بحيث لو لم تكن له هذه القابلية لا بد من بطلان عمله مما لا دليل عليه، و وعده تعالى بإعطاء الثواب يختص بصورة القابلية أو يبدل بالأجر الدنيوي و الا لزم القول ببطلان ما اتى به الكافر بقصد القربة من الواجبات التوصلية لاستلزام صحته لترتب الثواب عليه و هو كما ترى (الثاني) : ما ذكره صاحب الجواهر (ره) في آخر كلامه على وجه الاحتمالو هو ان الكافر لا يخفف عنه العذاب، لعدم قابليّته لذلكو معلوم ان صحة عمل النائب المستلزمة عقلا لفراغ ذمة المنوب عنه لا تنفك عن ارتفاع عذابه الذي كان مترتبا على تركه لهذا العمل و على بقاء شغل ذمته به.
و يمكن الاستدلال على عدم تخفيف العذاب عنهم بقوله تعالى في سورة البقرة في موردين:
(لاٰ يُخَفَّفُ عَنْهُمُ اَلْعَذٰابُ) و أما ما ربما يستظهر من بعض الآيات و الأخبار من أنه: (لأخلاق