21من عدم انتفاعه بذلك و اختصاص جزائه في الآخرة بالخزي و العقاب، و النهى عن الاستغفار له و الموادة لمن حاد اللّه تعالى و احتمال انتفاعه بالتخفيف عنهو نحوهيدفعه لزوم الثواب الذي هو دخول الجنة و نحوه لصحة العمل و لو من حيث الوعد بذلك لا التخفيف و نحوه، مع إمكان منع قابليته له أيضا في عالم الآخرة) و هو خيرة صاحب المدارك (ره) ايضا و استدل: بان الكافر يستحق في الآخرة الخزي و العقاب لا لأجر و الثواب و هما من لوازم صحة الفعل. ثم أيدهرحمه اللّه عليهبقوله تعالى «مٰا كٰانَ لِلنَّبِيِّ وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ، وَ لَوْ كٰانُوا أُولِي قُرْبىٰ» 1و قوله تعالى «وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسٰانِ إِلاّٰ مٰا سَعىٰ» 2خرج منه القضاء عن المؤمن بالنص و الإجماع فيبقى الباقي) يمكن الاستدلال على عدم صحة النيابة عن الكافر بوجوه:
(الأول) -الإجماع و (فيه) : ما بيناه مرارا من ان الإجماع المعتبر هو التعبدي الموجب للقطع بصدور الحكم عن المعصومعليه السلاملا المدركى، و في المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه الآتية، فلا فائدة فيه، الا ان يوجب الوثوق و الاطمئنان فيكون الاطمئنان حجة.
(الثاني) -ما أفاده المصنف (قده) من دعوى انصراف الأدلة الدالة على النيابة عنه، و لعله يمكن المناقشة فيه بعد تسليم الانصراف بأنه ناش عن أنس الذهن بالفتاوى فلا يعتد به في تقييد الإطلاق، لعدم كونه كالقرينة الحافة بالكلام الذي هو المدار في الانصراف المقيد للإطلاق على ما قرر في محله.
(الثالث) -ما أفاده صاحب الجواهر (ره) من استحقاقه العقاب في الآخرة لا الأجر و الثواب. و (فيه) : ان استحقاقه العقاب من جهة كفره لا ينافي القول باستحقاقه