198منه يظهر ان إطلاق المصنف و غيره منزل على القول المزبور لحكمهم بالبقاء على فرضه الأول الذي هو ما عرفت، لا ان المراد به الإحرام من اى ميقات و ان لم يكن على الوجه المزبور، فيختص القول الثاني [و هو انه أحد المواقيت المخصوصة مخيرا]حينئذ بالمصرح به توهما له من هذه الإطلاقات. و أما القول الثالث [و هو أدنى الحل]فلم تتحققه لأحد و ان حكى عن الحلبي و انما استظهره الأردبيلي، و احتمل تلميذه تبعا له، لكنه واضح الضعف خصوصا بعد وضوح (ضعف دليله، كما عرفت، فلا ريب حينئذ في أن الأقوى: الأول) تظهر المناقشة ما في ما أفاده بالنسبة إلى انجبار خبر سماعة بالشهرة، و تأييده بما دل على وجوب رجوع الجاهل و الناسي إلى مهل أرضه، و تنزيله المطلقات الدالة عن الخروج الى الوقت على التقييدو هو الخروج الى مهل أرضهو شمول ما دل على حكم الوطن لهم، و غير ذلك بما قدمنا لك، فلاحظ و تأمل.
قوله قده: (ثم الظاهر ان ما ذكرنا حكم من كان في مكة و أراد الإتيان بالتمتع و لو مستحبا، هذا كله مع إمكان الرجوع الى المواقيت. و اما إذا تعذر فيكفي الرجوع الى أدنى الحل، بل الأحوط الرجوع الى ما تمكن من خارج الحرم مما هو دون الميقات و ان لم يتمكن من الخروج إلى أدنى الحل أحرم من موضعه، و الأحوط الخروج الى ما يتمكن)
ما أفاده قده (أولا) : من شمول ما ذكر بمن كان في مكة و أراد الإتيان بالتمتع و لو مستحبا فمما لا ينبغي الإشكال فيه، لاقتضاءه إطلاق النصوص المتقدمة: و أما ما أفاده (ثانيا) : من كفاية الرجوع الى أدنى الحل في صورة التعذر فالظاهر انه المتسالم عليه بين الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) و جعله في المدارك مما قطع به الأصحاب و يظهر من كلمات غيره انه مفروغ منه بين الفقهاء، و لكنه مع ذلك كله لا يخلو من الاشكال، و ما في بعض الاخبار من الحكم بالصحة عند ترك الإحرام نسيانا أو جهلا، فضاق الوقت لا يمكن التعدي عنه الى غيره، لاحتمال الخصوصية في المورد، كما عرفت. نعم، مع القطع بعدم الخصوصية فلا مانع من التعدي، فتدبر