197صار الى اعتبار أدنى الحل بجوازه و صحة إحرامه من غيره من المواقيت البعيدة، و عليه فيعود النزاع الى وجوب الخروج الى مهل أرضه أم لا بل يجوز الى اى وقت كان و لو أدنى الحل؟ و الحق: الثاني الا بالنسبة إلى أدنى الحل فلا يجوز الخروج اليه اختيارا، لدلالة الروايات المعتبرة و لو بالشهرة. على وجوب الخروج الى غيره، فيتعين. و أما وجوب الخروج الى مهل الأرض فالأصل عدمه بعد ما عرفت من ضعف دليله، و ان كان أحوط، للاتفاق على جوازه. و (فيه) : بعد الإغماض عما ذكرهدليلا للثاني الذي استظهرهأنه لا ريب في رجحان القول الأول من الأقوال و هو: [لزوم الخروج الى مهل أرضه]إذ ضعف دليله منجبر بالشهرة المحكية في الحدائق ان لم يكن محصلة، و لا معارض له الا الإطلاق المنزل عليه. و قوله فيه: [ان شاء]ظاهر في إرادة التخيير له بين التمتع و غيره، لعدم كونه حج الإسلام، و لا ينافي الاستدلال به عليه ضرورة: اقتضاء شرطيته بالنسبة إلى المندوب اشتراطه في الواجب بطريق أولى، أو كون ذلك كيفية مخصوصة لأصل المشروعية التي لا تفاوت فيها بين الواجب و المندوب و نصوص الناسي و الجاهل، بل و العامد ظاهرة في ان السبب في ذلك مراعاة تكليفه الأصلي على وجه يقتضي عدم الفرق بين الفرض و غيره: و مع الإغماض عن ذلك كله فلا شبهة في اندراجه في أدلة حكم أهل أرضه ان لم يخرج بالمجاورة عنهم عرفا قطعا مع عدم نية الاستيطان و مقتضاه الإحرام من مهلهم، أو يكون مارا على غيره قاصدا إلى مكة لا إذا كان قصده الخروج منها إلى الإحرام منه، فإنه حينئذ لا يندرج في تلك الأدلة الآمرة بالإحرام لأهل قطر إذا مر على ميقات غيره قاصدا إلى مكة، و انه لا يتجاوزه غير محرم و من ذلك حينئذ يظهر وجه الشرطية في الإحرام من مهل أرضه على وجه لا يجزيه الإحرام من غيره مع فرض كونه في حال لا يصدق عليه انه مر عليه قاصدا الدخول إلى مكة، كما ان منه يظهر النظر فيما في الحدائق، و الرياض، من الحكم بجواز ذلك له مطلقا. بل لعل