196مكة، فإذا أقاموا شهرا فان لهم أن يتمتعوا قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم قلت: من أين يهلون بالحج؟ قال: من مكة نحوا مما يقول الناس 12-رواية على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمر عن داود عن حماد قال: سألت أبا عبد اللّه «عليه السلام» عن أهل مكة أ يتمتعون؟ قال: ليس لهم متعة قلت: فالقاطن بها؟ قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة قلت: فان مكث الشهر؟ قال:
يتمتع قلت: من اين يحرم؟ قال: يخرج من الحرم. إلخ 23-صحيح عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه «عليه السلام» قال: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما 3و هذا القول هو الأقوى في النظر الا إذا ثبت إعراض الأصحاب «رضوان اللّه تعالى عليهم» عن هذه الاخبار إنه ثم مقتضى الاحتياط هو أن يحرم من ميقات أهله لما فيه من الجمع بين الأقوال المذكورة في المسألة ثم تجديده في الجعرانة أو الحديبية أو ما أشبههما ثم أنه لا بأس بذكر ما أفاده صاحب الجواهر «قدس سره» في المقام حيث أنه بعد أن ناقش في جميع الأخبار التي استدل بها على الأقوال الموجودة في المسألة قال: (و من هنا قال بعض أفاضل متأخري المتأخرين:
أن الواجب حينئذ الرجوع في المسألة الى ما تقتضيه الأصول الشرعية، لضعف أدلة الأقوال جميعها، و هو هنا البراءة من تعين ميقات عليه ان اتفق على الصحة مع المخالفة لما يوجب عليه، و وجوب الأخذ بالمبرء للذمة منها يقينا ان كان ما يوجب عليه شرطا، فالذي ينبغي تحصيله تشخيص محل النزاع من تعيين الوقت أ هو أمر تكليفي خاصة أو شرطي؟ و الظاهر: الثاني، لما مر من عدم الخلاف في الإحرام من كل وقت يتفق المرور عليه، و تصريح بعض من