185النظر عن أعراض المشهور، فنقول: ان يمكن الجمع بينها بان يقال: ان ما هو الحد لانقلاب الفرض الى الافراد تعيينا هو تمام السنتين، و اما الحدود المذكورة قبل ذلك فهي حد لحصول التخيير، و اختلاف الحدود محمول على اختلاف مراتب الفضل. هذا و لكن لا يخفى ان هذا الجمع بالنظر الى مجموع الاخبار غير ممكن، و الذي يسهل الخطب هو إعراض المشهور عن جميع الطوائف المتقدمة إلا الطائفة الأولى منها، فالعمل بها متعين و أما ما تقدم من صاحب كشف اللثام في الجمع بين الاخبار عند نقل كلامهمن احتمال كون المراد من صحيحتي زرارة، و عمر بن يزيد الدالتين على اعتبار الدخول في السنة الثالثة هو الدخول في الثانية و يراد من سنتي الحج الزمان الذي يمكن فيه وقوع حجين كما يراد ذلك في شهر الحيضففيه: ما لا يخفى من البعد. و كذا ما ذكره صاحب الجواهر من الجمع بين الاخبار بأن يراد من الإقامة و المجاورة سنتين: الدخول في الثانية حيث قال بعد ذكر نقل الأقوال: (كما انه يتجه الاستدلال للقول المقابل لهو هو الانتقال بالدخول في الثانية الذي يظهر من الشهيد و الفاضل الأصبهاني الميل إليه. الى ان قال:
و بخبري الحلبي و حماد السابقين المشتملين على مجاورة السنة أو السنتين بناء على انه لا معنى لذلك الا على ارادة الدخول في الثانية. و من هنا بان لك: صحة استظهار الشهيد له من أكثر الروايات بل يمكن تنزيل الصحيحين المزبورين عليه (صحيح زرارة و صحيح عمر بن يزيد) و لو بقرينة هذه النصوص التي تصلح مرجحة لإحدى النسختين في إحديهما على الأخرى أيضا التي قيل: انها لا تقبل التنزيل المزبور. الى ان قال: و على كل حال فتجمع نصوص السنة و السنتين و السنة أو السنين حينئذ على معنى واحد. نعم، تبقى نصوص الستة أشهر أو أكثر.
ثم انه (قدس سره) بعد ان ذكر الأخبار الدالة على ما ذكر قال: (و يمكن حملها على التقية بناء على اكتفاء العامة في صيرورته من حاضري المسجد الحرام بالاستيطان