186ستة أشهر أو الدخول في شهر السادس، أو على اعتبار مضى ذلك في إجراء حكم الوطن لمن قصد التوطن، و في كشف اللثام: «أو على ارادة بيان حكم ذي الوطنين بالنسبة إلى قيام الستة أشهر، أو أقل أو أكثر أو غير ذلك، و بذلك بان لك قوة هذا القول المزبور و ان قل القائل به صريحا بل لم نعثر عليه) .
قوله قده: (و الظاهر من الصحيحين اختصاص الحكم بما إذا كانت الإقامة بقصد المجاورة فلو كانت بقصد التوطن فينقلب بعد قصده من الأول، فما يظهر من بعضهم من كونها أعم لا وجه له
(قال في المدارك في ذيل المبحث: (إطلاق النص و كلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنية الدوام أو المفارقة و ربما قيل: ان الحكم مخصوص بالمجاور بغير نية الإقامة اما لو كان بنيتها انتقل فرضه من أول سنة و إطلاق النص يدفعه) قال في الجواهر: (لا اشكال و لا خلاف في صيرورة المجاور بعد المدة المزبورة و ان لم يكن بقصد التوطن، كالمكي في نوع الحج.
نعم، بعض الحواشي تقييد ذلك بما أراد المقام بها ابدا. لكن عن المسالك:
انه مخالف للنص و الإجماع) ثم انه (قدس سره) بعد ان نقل عن بعضهم انه لا يشترط في وجوب الحج عليه الاستطاعة المشروطة له و لو الى الرجوع الى بلده بل يكفى فيه استطاعة أهل مكة لإطلاق و الآية كثير من الاخبار. الى آخر ما نقله قال: (الا ان الجميع كما ترى مع عدم قصد التوطن ضرورة: انسباق ارادة نوع الحج خاصة من الجميع فيبقى عموم أدلة الاستطاعة النائي بحاله و كذا استصحابها بل و أصل البراءة و (دعوى) : ان تلك الاستطاعة شرط للتمتع و لا تمتع هنا يدفعها انه شرط وجوب الحج على النائي مطلقا و تعين المتعة أمر آخر مع انه قد يجب عليه الافراد أو القران. نعم، الظاهر: انه كذلك مع قصد التوطن، لصدق كونه حينئذ من أهلها و ان وجب عليه التمتع قبل السنة أو السنتين، للأدلة الشرعية