184على ذلك و بين غيرها بالتخيير بعد السنة و الستة أشهر.
و كيف كان و منشأ الاختلاف في ذلك هو اختلاف الروايات الواردة في المقام و الاخبار الواردة فيما نحن فيه عنهم (عليه السلام) على طوائف: (طائفة منها) تدل على كون العبرة في انقلاب فرض التمتع الى الافراد بسنتين: منها صحيحة زرارة المتقدمة، و منها صحيحة عمر بن يزيد المتقدمة أيضا و دلالتهما على ما ذكر واضحة. و (طائفة منها) تدل على كون العبرة في ذلك هو سنة و منها ما عن عبد اللّه بن سنان، عن أبى عبد اللّه «عليه السلام» و قد تقدم ذكره ايضا عند نقل كلام كاشف اللثام «قدس سره» و منها ما عن حريز و هو ايضا تقدم ذكره ايضا عند نقل كلامه «قدس سره» و (طائفة منها) : تدل على أنه بعد سنة أشهر أو بعد خمسة أشهر، كصحيح حفص البختري عن أبى عبد اللّه (عليه السلام) في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع الى مكة بأيّ شيء يدخل؟ قال: ان كان بمكة أكثر من ستة أشهر، فلا يتمتع «و ان كان أقل من ستة أشهر فله ان يتمتع، 1و ظاهره التخيير و (طائفة منها) : تدل على أنه بعد خمسة أشهر، كخبر الحسين بن عثمان. قال: من اقام بمكة خمسة أشهر فليس له ان يتمتع 2و (طائفة منها) : تدل على بيان حكم من اقام بمكة سنة أو أكثر من دون ان يكون ذلك حدا للانقلاب، كما عن حماد قال: سألت أبا عبد اللّه «عليه السلام» عن أهل مكة أ يتمتّعون؟ قال: ليس لهم متعة، قلت: فالقاطن بها؟ قال: إذا أقام بها سنة أو سنتين صنع صنع أهل مكة. إلخ 3و أنت ترى ورودها لبيان حكم من اقام بمكة سنة أو سنتين من دون ان يكون حدا للانقلاب، لعدم إمكان التحديد بين الناقص و الزائد و كيف كان فالأخبار الواردة في المقام تكون مختلفة «فلا بد من الجمع بينها صرف