154
[و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين]
قوله قده: (و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين، فقيل يعتبر شهر، و قيل عشرة أيام، و الأقوى عدم اعتبار فصل، فيجوز إتيانها كل يوم. إلخ)
اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على أقوال: (الأول) : هو الشهر، و هو خيرة الشهيد الأول (قدس سره) في الدروس، و صاحب النافع، و الوسيلة و الكافي، و التهذيب، و الغنية، و المختلف على ما هو المحكي عنهم. (الثاني) ، هو السنة و قد نسبه غير واحد إلى العماني و لكن كلامه غير صريح في ذلك حيث قال: (قد تأول بعض الشيعة هذا الخبر (و هو صحيح زرارة) لها على معنى المخصوص فزعمت انها في المتمتع خاصة فأما غيره فله ان يعتمر في أي الشهور شاء و كم شاء من العمرة فإن يكن ما تأولوه موجودا في التوقيف عن السادة آل الرسول (صلى اللّه عليه و آله) فمأخوذا به و ان كان غير ذلك من جهة الاجتهاد و الظن في ذلك مردود عليهم و ارجع في ذلك كله الى ما قالته الأئمة) (الثالث) : هو العشرة و اختاره المحقق «طاب ثراه» و المهذب و الجامع و الإصباح و قال في كشف اللثام: (و هو خيرة التحرير و التذكرة و المنتهى و الإرشاد و التبصرة) .
(الرابع) : عدم اعتبار الفصل بين العمرتين، و هو نقل عن الناصريات، و السرائر و المراسم و التلخيص، و اللمعة و جعله في كشف اللثام أقرب حيث قال: بعد نقل هذا القول من جماعة:
(و هو الأقرب، لعموم أدلة الندب إليها من غير معارض، فإن شيئا من الاخبار لا ينفيه و انما غايتها تأكّد الاستحباب. إلخ) و وافقهم المصنف (قده) و منشأ الاختلاف في ذلك هو اختلاف الروايات الواردة في المقام، فإنها على طوائف: (الأولى) : ما تدل على اعتبار الفصل بين العمرتين بسنة و هي:
1-صحيح الحلبي عن ابى عبد اللّه (عليه السلام) قال: العمرة في كل سنة مرة 12-صحيح زرارة عن ابى جعفر (عليه السلام) قال: لا يكون عمرتان في سنة 2