130
قوله قده: (و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء. إلخ)
يمكن دعوى احتمال الاختصاص به فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن في الحكم الذي عرفت انه خلاف القاعدة و ليس في الحديث إطلاق نتمسك به الا إذا كان هناك إجماع على عدم اختصاص الحكم بصورة عدم شيء للورثة و لكنه لا يخلو من تأمل بل اشكال.
قوله قده: (و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها. إلخ)
ما افاده المصنف قده هو الصواب: و ذلك لانه و ان كان مقتضى الإطلاق في سائر الموارد هو المباشرة لكن فيما نحن فيه علم ان مراده (عليه السلام) حصول الحج عن الميت ليفرغ ذمته بلا فرق بين ان يأتي به الودعي بنفسه أو يستنيب فتدبر قوله قده: (هل يلحق بحجة الإسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليهمثل الخمس و الزكاة، و المظالم، و الكفارات، و الدين، أولا، -و كذا هل يلحق بالوديعة غيرها مثل العارية، و العين المستأجرة و المغصوبة و الدين في ذمته أولا؟ وجهان قد يقال بالثاني لأن الحكم على خلاف القاعدة إذا قلنا ان التركة مع الدين تنتقل الى الوارث و ان كانوا مكلفين بأداء الدين و محجورين عن التصرف قبله بل و كذا على القول ببقائها معه على حكم مال الميت، لأن أمر الوفاء إليهم فلعلهم أرادوا الوفاء من غير هذا المال أو أرادوا أن يباشروا العمل. إلخ) التحقيق: ان ما استفيد من هذا الحديث من حج الودعي بذلك المال بلا احتياج إلى الاستيذان من الشارع لا بد من تخصيصه بمورد النص اقتصارا على القدر المتيقن لما عرفت من انه خلاف القاعدة.
قوله قده: (و الأقوى مع العلم بأن الورثة لا يؤدون بل مع الظن القوي أيضا جواز الصرف فيما عليه. إلخ)
و (فيه) : ان الظن القوى لا حجية فيه الا ان يكون المراد به الاطمئنان