131
قوله قده: (لا لما ذكره في المستند من ان وفاء ما على الميت من الدين أو نحوه واجب كفائي على كل من قدر على ذلك و أولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة و أما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به إذ هذه الدعوى فاسدة جدا. إلخ)
و ذلك لعدم ورود دليل تعبدي على هذا الوجوب الكفائي و اخبار وجوب قضاء الحج عن الميت و نحو ذلك ليس لها إطلاق من هذه الجهة فلا وجه لهذه الدعوى، اللهم ان يقال ان إنقاذ الميت من العذاب يكون كإنقاذ الحي من الغرق و الهلاك بل اولى منه فكما يحكم بوجوب الثاني فكذلك لا بد ان يحكم بوجوب الأول.
و فيه (أولا) : انه قياس و ليس في البين أولوية قطعية و (ثانيا) : انه مع الفارق لعدم العلم بكونه في العذاب، و (ثالثا) : انه لو سلمنا وجوب إنقاذه كفاية لا يثبت بذلك جواز التصرف في هذا المال بإنقاذه به بل الولاية في التصرف فيه بذلك مختصة بالوارث و من أراد إنقاذه فلينقذه تبرعا بماله و ان أراد إنقاذه بمال الميت فلا بد له من استيذان الولي نظير التجهيزات التي تكون واجبة على جميع المسلمين كفاية و مع ذلك لا بد من الاستيذان من الولي. و (رابعا) : ان مقتضى ذلك وجوب الإنقاذ حتى لو لم يكن له مال فيجب على كل مسلم اطلع على موت من تكون ذمته مشغولة بواجب من الواجبات السعى في تفريغ ذمته و إنقاذه من الهلكة و لو بمال نفسه و هذا كما ترى ثم ان ما ذكره صاحب المستند قدس سره من (ان أولوية الورثة بالتركة انما هي ما دامت موجودة و اما إذا بادر أحد إلى صرف المال فيما عليه لا يبقى مال حتى تكون الورثة أولى به) كلام عجيب ما كان ينبغي صدوره من صاحب المستند قده فان المفروض ان المال قبل العمل موجود فالولاية ثابتة فكيف يجوز له المبادرة في التصرف حتى يقال بأنه لم يبق موضوع حتى تكون الورثة أولى به قوله قده: (بل لإمكان فهم المثالية أو دعوى تنقيح المناط. إلخ)