117بين ان ينقص من عدد الحج حتى يكفى ذلك المقدار في باقي الحج منه بان يحج عنه تسع حجج و بين ان ينقص من القيمة حتى يفي بتمام العدد و هو عشر حجج مقتضى القاعدة هو التخيير لاحتمال الأهمية في كل واحد منهما في نظر الموصى. نعم، إذا علم من القرائن الحالية، أو المقالية «أهمية العدد بنظره تعين تنقيص القيمة، و كذلك إذا علم أهمية القيمة بنظره تعين تنقيص العدد. الا ان يقال ان وجوب تقديم ما هو الأهم في نظر الموصى عند التزاحم غير معلوم إلا إذا كان اوصى بذلك ايضا. هذا كله إذا كان في البين من يرضى بالأقل، و الا فلا محالة ينقص من العدد فيصرف نصيب سنتين في سنة. ثم انه لا يخفى ان ما ورد في الرواية الاولى من انه: (يجعل حجتين في حجة) . و في الرواية الثانية من انه:
(يجعل ثلاث حجج حجتين) انما يكون من باب المثال: كما افاده المصنف قده و لا خصوصية لها قطعا فربما يجعل اربع حجج حجا واحدا و هكذا. كما لا يخفى قوله قده: (و لو فضل من السنين فضلة لا تفي بحجة فهل ترجع ميراثا أو في وجوه البر أو تزاد على اجرة بعض السنين وجوه. إلخ) قال في الجواهر: (و لو فضل من الجميع ان حصر السنين في عدد كعشرة و نحوها فضلة لا تفي بالحج ففي كشف اللثام عاد ميراثا أو صرف في غيره من المبرات قلت: قد يقال بوجوب دفعها اجرة في بعض السنين و ان زادت عن اجرة المثل مع فرض الوصية فلا فضلة حينئذ نعم لو أمكن فرضها جرى فيها الوجهان بل يتعين الثاني منهما مع فرض الوصية بها و انه ذكر ذلك مصرفا لها فاتفق تعذره كما انها يتعين الأول إذا فرض إخراجها عن الوارث بالوصية المزبورة التي قد فرض تعذرها فتأمل. إلخ) يمكن ان يقال ان تنقيح البحث مبتن على ما فهم من كلام الموصي فإن فهم منه تعدد المطلوب فيصرف في مصرف الخير و الا فيرجع ميراثا قوله قده: (و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل اجرة سنتين مثلا لسنة و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأول