118
أو الثاني وجهان و لا يبعد التخيير بل أولوية الثاني الا ان مقتضى إطلاق الخبرين الأول. إلخ)
قال في الجواهر: (و في كشف اللثام ايضا الظاهر انه ان لم يكف نصيبه حجة لها من البلد و كفى لها من غيره استؤجر من حيث يمكن و لا يصرف فيه مال اخرى و ان نص في الوصية على الاستئجار من البلد و لكن الخبر الأخير قد يوهم الخلاف و يمكن تنزيله على عدم إمكانه. إلخ و اعترض عليه صاحب الجواهر بعد نقل كلامه حيث قال، قلت: لا داعي الى هذا الاجتهاد في مقابلة النص المعمول به بين الأصحاب مع انه تبديل للوصية أيضا و المحافظة على كونه في كل سنة و ان خالف في انها من البلد ليس بأولى من المحافظة على الأخير و ان خالف الوصية في الأول بل هو اولى بعد ظهور النص و الفتوى في ذلك، و على كل حال فما في ك من ان القول باعتبار الحج من البلد أو الميقات كما مر مخالف لظاهر الخبر المزبور في كون الوصية به من البلد) لا يخفى ان مقتضى القاعدة و إن كان تقديم العدد على الطريق عند الدوران بينهما لاهمية الحج من الطريق الا ان مقتضى إطلاق الخبرين المذكورين هو المحافظة على الطريق و جعل اجرة سنتين مثلا لسنة واحدة و لا بأس بالعمل به
[المسألة التاسعة إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها أحد]
قوله قده: (إذا عين للحج أجرة لا يرغب فيها أحد و كان الحج مستحبا بطلت الوصية إذا لم يرج وجود راغب لها، و حينئذ فهل ترجع ميراثا أو تصرف في وجوه البر، أو يفصل بين ما إذا كان كذلك من الأول فترجع ميراثا، أو كان الراغب موجودا ثم طرء التعذر؟ وجوه: و الأقوى هو الصرف في وجوه البر)
اختلفت كلمات الأصحاب (رضوان اللّه تعالى عليهم) في هذه المسألة على أقوال:
(الأول) : رجوعها ميراثا، و اختاره في المدارك، حيث قال في شرح قول المحقق طاب ثراه: «و ان قصر عن الحج عنه صرف في وجوه البر» : (ما اختاره المصنف قده من صرفه في وجوه البر هو المشهور بين الأصحاب، و به قطع من المنتهى و استدل عليه: بان