116إمكان صرفه فيها، و لهذا وقع الخلاف في انه إذا قصر المال الموصى به عن الحج هل يصرف في وجوه البر أو يعود ميراثا، فيمكن اجراء مثل ذلك هنا، لتعذر صرف القدر الموصى به في الوصية. هذا و لكن التحقيق: ان قياس ما نحن فيه بمسألة ما إذا قصر المال الموصى به في حج واحد في غير محله، لكونه مع الفارق لامتناع العمل بالوصية في هناك بخلاف ما نحن فيه، فلا بد من العمل بالوصية بقدر الإمكان فإن الظاهر من وصيته ان ذكره لعدد خاص و قيمة خاصة لم يكن على نحو التقييد و الارتباط بحيث لو لم يكن ذلك يرفع اليد عن أصل الحج بل انما ذكر ذلك بتخيل وفاء المال بذلك فيكون من باب تعدد المطلوب (الرابع) -الأخبار الخاصة الواردة عنهم (عليهم السلام) في المقام:
1-ما رواه إبراهيم بن مهزيار، قال، كتب اليه علي بن محمد الحضيني ان ابن عمى أوصى ان يحج عنه بخمسة عشر دينار في كل سنة و ليس يكفى ما تأمرني في ذلك؟ فكتب (عليه السلام) : يجعل حجتين في حجة، فان اللّه تعالى عالم بذلك 12-روايته الأخرى قال كتبت اليه (عليه السلام) : ان مولاك علي بن مهزيار اوصى ان يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة الى عشرين دينارا و انه قد انقطع طريق البصرة فتضاعف المؤن على الناس فليس يكتفون بعشرين دينارا، و كذلك اوصى عدة من مواليك في حجهم؟ فكتب (عليه السلام) : يجعل ثلاث حجج حجتين ان شاء اللّه 2(فائدة) إذا دار الأمر بين ان ينقص من العدد أو القيمة كما إذا فرضنا انه اوصى بإعطاء الأجير لكل حج عشرة دنانير مثلا و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة و دار الأمر