98كان يستطيع أن يمشى بعضا و يركب بعضا فليفعل 1.
4-عن أبي أسامة بن زيد عن أبي عبد اللّهعليه السلامفي قوله: « وَ لِلّٰهِ عَلَى اَلنّٰاسِ . إلخ» قال: سألته ما السبيل؟ قال: يكون له ما يحج به قلت: أ رأيت أن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك؟ قال: هو ممن استطاع اليه سبيلا قال: و إن كان يطيق المشي بعضا و الركوب بعضا فليفعل قلت: أ رأيت قول اللّه تعالى و من كفر أ هو في الحج؟ قال: نعم، قال: هو كفر النعم؟ و قال: من ترك 2و هذه الأخبار و إن وردت في خصوص الاستطاعة البذلية لكن الظاهر منها أنها مفسرة للاستطاعة و لا فرق في الاستطاعة بين كون المنشأ لحصولها و تحققها هو البذل أو غيره فلا عبرة بخصوصية المورد. و بالجملة هذه الاخبار تعارض مع الطائفة الأولىالدالة بإطلاقها على عدم الفرق في اشتراط الراحلة بين من أطاق المشي و غيرهو بما أن الطائفة الثانية مختصة بمن أطاق المشي فالمتجه تقديمها على الطائفة الأولى بالأخصية و حمل الطائفة الأولى على ما هو الغالب من عدم أطاقه المشي.
و (من هنا) يعلم أنه لا وجه لحمل الطائفة الأولى على التقيةمن جهة ذهاب كثير من العامة إلى اشتراط الراحلة مطلقافان الحمل على التقية فرع المعارضة و بعد الجمع بالإطلاق و التقييد لا تصل النوبة الى ذلك كما لا يخفى. و أيضا لا وجه لحمل الطائفة الثانية على محامل بعيدة كحملها على من استقر عليه الحج أو حملها على خصوص القريب أو حملها على الاستحباب كما هو المحكي عن الشيخ (ره) و كيف يمكن حملها على الاستحباب! مع أن في بعضها كلمة «عليه» و كثير منها واردة في تفسير الآية الشريفة فالمراد منها هو الحج الواجب قطعا لأن الآية الشريفة إنما هي في الحج الواجب.
اللهم إلا أن يقال إن كلمة (على الناس) في الآية الشريفة إنما تكون لمطلق المحبوبية و المطلوبية أعم من أن يكون على نحو الاستحباب أو الوجوب و أن الاستطاعة أيضا أعم من الاستطاعة للحج الواجب و الاستطاعة للحج المستحب و أن الطائفة الأولىالدالة على