30أن غلاما حج عشر حجج ثم احتلم كانت عليه فريضة الإسلام 1.
2-خبر ابان بن الحكم قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلاميقول: الصبي إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يكبر، و العبد إذا حج به فقد قضى حجة الإسلام حتى يعتق 2.
و لا تهافت بين القول بمشروعية عبادات الصبي و القول بعدم إجزاء حجه إذا اتى به عن حجة الإسلام كما لا يخفى.
[المسألة الأولى]
[في استحباب الحج للصبي المميز]
قوله قده: (يستحب للصبي المميز أن يحج، و ان لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام.
استحباب الحج للصبي المميز مما لا ريب فيه و لو لم يكن مجزيا عن حجة الإسلام، و قد نفى عنه الخلاف، و ظاهر التذكرة و المنتهى: (أنه لا خلاف فيه بين العلماء) . و قد ادعى عليه الإجماع، كما في المستند و غيره. و لكن يقع الكلام في دليله بعد ثبوت الوفاق و الاتفاق على ذلك قديما و حديثا، و ما يمكن ان يستدل به على ذلك وجوه:
(الأول) -ما عرفته من الإجماعو فيه: ما تكرر منا من أن الإجماع المعتبر هو التعبدي الكاشف قطعيا عن صدور الحكم عن المعصومعليه السلاملا المدركى منه، و في المقام يحتمل ان يكون مدركه بعض ما سنذكره من الوجوه فلا عبرة به و انما تكون العبرة بها ان تمت.
(الثاني) -مقتضى الإطلاقات الدالة على ثبوت الأحكام لكل من البالغ و غيره، و قد حقق في محله أن الإطلاقات الأوليةالواردة في الشريعة الإسلامية كتابا و سنة- تشمل الصبي كشمولها للبالغ لكن رفع منه الإلزام من جهة الامتنان ففي فعله محبوبية كالمحبوبية الثابتة في فعل البالغ غاية الأمر أنه لا يكون ملزما بإتيانه.
هذا و لكنه غير خفي أن هذا لتقريب إنما يتم على القول بإطلاق المادة، أو الالتزام